نشرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية مقطع فيديو يُظهر جنود الجيش الصيني وهم يستخدمون صواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف لإسقاط طائرات شبحية، وذلك في إطار تدريب جماعي متكامل.
قدرة مواجهة حديثة
وأشار خبير عسكري إلى أن هذا التدريب يُبرز قدرة الجيش الصيني على استهداف أهداف ذات قيمة عالية باستخدام معدات منخفضة التكلفة. هذا التكتيك يُعد جزءاً من استراتيجية بكين لتعزيز قدراتها ضد الطائرات الشبحية، بحسب موقع Global Times.
خلال التدريب الذي بُث على قناة CCTV الإخبارية، نفذت مجموعة من الجنود عمليات إطلاق نيران منسقة باستخدام أنظمة الدفاع الجوي المحمولة مثل MANPADS وصواريخ الدفاع الجوي HQ-16.
استهدفت صواريخ HQ-16 الغالبية العظمى من الأهداف، بينما تولت الصواريخ المحمولة على الكتف التعامل مع الطائرات الشبحية.
تحديات الرصد
أوضح الفيديو أن عمليات القتال الحقيقي تعتمد بشكل كبير على أنظمة الرادار، التي تواجه صعوبة في كشف الطائرات الشبحية، مما يسمح لهذه الطائرات بالتحرك بحرية شبه تامة. تعتمد الصواريخ المحمولة على طرازها في التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لرصد مصادر الحرارة، مما يزيد من فرص التعامل مع هذه الأهداف.
لافتاً إلى تقارير سابقة حول استخدام إيران تقنية الأشعة تحت الحمراء لإسقاط مقاتلة من طراز F-35، بيّن الخبراء أن هذه التقنية تُعد مفيدة في مكافحة التخفي.
ومع ذلك، لا يُعد إسقاط الطائرات الشبحية باستخدام الصواريخ المحمولة أمراً سهلاً. فبسبب مداها القصير، يحتاج مشغلو الصواريخ إلى التحرك بسرعة إلى المواقع التي يُحتمل أن تظهر فيها هذه الطائرات، وإطلاق الصواريخ حينما تكون الطائرة في أقرب نقطة.
تنسيق العمليات
يتطلب الاشتباك تحديات إضافية، حيث أن أي تأخير في إطلاق الصواريخ قد يُعرضها للخطر، إذ من الممكن أن يُسجل الصاروخ المتأخر على أنه هدف.
وأشار الفيديو إلى قيام الجنود بالتدرب على توقيت الإطلاق بدقة، حيث أُطلقت صواريخ في الليل وأصابت الطائرات المسيّرة المستهدفة بدقة عالية.
نجاح هذا التدريب يمثل إنجازاً في سير عمليات الجيش، مما يفتح المجال للاستخدام الفعّال للصواريخ المحمولة في المستقبل ضد الطائرات الشبحية.
تنسيق متكامل
قال سونج تشونج بينج، الخبير في الشؤون العسكرية، إن هذا التدريب يُظهر أهمية التنسيق الفعّال ضمن منظومة الدفاع الجوي، ما يمنح المعدات الاقتصادية القدرة على مجابهة الأهداف الشبحية.
يتطلب الكشف عن الأهداف الشبحية توظيف وحدات كشف متعددة لضمان هجوم مستمر وفعال، مما يُمكّن من استغلال نقاط ضعف تقنيات التخفي.
يُعزز النظام الموجَّه بالرادار القدرة القتالية عبر دمج تقنيتين مختلفتين، مما يُظهر نضوج أنظمة ربط البيانات لدى الجيش الصيني.
استراتيجية متقدمة
أكد سونج أن استخدام الصواريخ المحمولة هو جزء من الاستراتيجية العامة للجيش الصيني في مكافحة التخفي. تشمل هذه الاستراتيجية أيضاً تقنيات أخرى، مثل الصواريخ غير المحمولة التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء.
تمتاز هذه الجهود بكونها متعددة الأبعاد، فبالإضافة إلى الرادارات الحديثة، تُستخدم التقنيات مثل الرادار السلبي ورادارات الكم لتعزيز مستويات الكشف.
كما تُعد طائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً عنصراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث تعزز عمليات المراقبة والتوجيه على مدى واسع. وتُعتبر هذه القدرات المتكاملة خطوة رئيسية في تطوير أنظمة الدفاع الجوي المستقبلية.


