المركزي الأوروبي يستعد لرفع الفائدة في سبتمبر

spot_img

يعتزم البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية، مما يشير إلى إمكانية أن يكون هذا القرار هو الأخير في واحدة من أقصر دورات التشديد النقدي منذ عام 2011.

توقعات رفع الفائدة

وكشف استطلاع أجرته وكالة “رويترز” بين 10 و13 أغسطس أن 57 من أصل 69 اقتصاديًا، أي ما يعادل 83% من المشاركين، يتوقعون زيادة سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50% خلال سبتمبر.

تتوافق هذه التوقعات مع ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.9% الشهر الماضي، بينما لا تزال أسعار النفط تتجاوز مستوياتها قبل اندلاع الحرب بنحو 25%، ودخول النزاع بين الولايات المتحدة وإيران شهره السادس.

متطلبات زيادة الفائدة

كانت هناك زيادة واحدة في الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في يونيو، تلتها فترة من التوقف في يوليو مع الإشارة إلى إمكانية انتهاج زيادة جديدة في المستقبل. ويعتقد اقتصاديون أن استمرار النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى الضغوط على الأسعار وتقلبات أسواق الطاقة، يعزز الحاجة لتطبيق زيادة إضافية.

وأشار جورج باكلي، كبير الاقتصاديين لشؤون أوروبا في نومورا، إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يعزز مخاطر انتقال تكاليف الطاقة إلى بقية الأسعار. وأكد أن التحرك المبكر قد يكون له دور في الحد من هذه الآثار المترتبة.

نظرة المستقبل

يتوقع حوالي 80% من الاقتصاديين أن ينهي البنك المركزي الأوروبي عام 2026 بمعدل فائدة يبلغ 2.50%، بينما يعتقد 63% منهم أن هذا المستوى سيظل مستمراً حتى الربع الثالث من عام 2027 على الأقل.

في حال تنفيذ الزيادة، ستُعتبر دورة التشديد الحالية الأقصر منذ عام 2011، عندما تم رفع الفائدة مرتين استجابة لصدمة أسعار الطاقة. كما ارتفعت توقعات التضخم، حيث يتوقع الاقتصاديون أن تصل إلى 3% و3.2% في الربعين الأخيرين من عام 2026، دون أن يعود إلى الهدف المحدد من قبل البنك والبالغ 2% قبل الربع الثالث من عام 2027.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك