تواجه فيبي غيتس، ابنة الملياردير بيل غيتس، اتهامات خطيرة تتعلق بممارسة **”حشو الكوكيز”** داخل شركتها **”فيا”** المتخصصة في التسوق الرقمي، وهو ما قد يعرضها لعقوبة سجن تصل إلى 20 عامًا.
اتهامات حشو الكوكيز
تأسست شركة **”فيا”** بالتعاون مع زميلتها **صوفيا كياني**، وقد أثارت التقارير في يوليو الماضي قلقاً واسعاً عندما اتهمت بترك كميات مفرطة من ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) على متصفحات المستخدمين. هذه الممارسة أدت إلى تحقيق عمولات غير مستحقة عن مبيعات لم تكن الشركة طرفًا فعليًا فيها، خاصة مع شركائها التجاريين مثل **نايكي** و**جاب** و**نوردستروم**.
على الرغم من بيان الشركة الذي أكد اكتشاف المشكلة “خلال 24 ساعة”، أثبت تحقيق أجرته وكالة **”بلومبرغ”** أن المؤسستين كانتا على علم بالمشكلة لمدة سبعة أشهر على الأقل. وظهرت دلائل على أن بعض الميزات المتسببة في النسب غير الصحيحة كانت قابلة للتشغيل والإيقاف بإرادتهما.
تصريحات شخصية ومخاوف مالية
وفقاً لمراسلات داخلية على منصة **”سلاك”**، عبرت فيبي غيتس عن قلقها من انخفاض عمولات الشركة من منصة **”إيتسي”**، طالبة من المطورين التأكد من تثبيت الكوكيز في كل مرة يتم فيها إضافة المتصفح، بغض النظر عن استخدام القسيمة من قبل العملاء. كما اقترحت كياني ميزة مماثلة، لكنها تراجعت بعد تنبيهها بوجود مخالفات لسياسات **غوغل كروم**.
بعد توقف **”فيا”** عن هذه الميزات في يوليو، انخفض متوسط إيراداتها اليومية من 80 ألف دولار إلى ما بين 10 و28 ألف دولار. في حين شكل حشو الكوكيز في يونيو حوالي 51% من قيمة المبيعات التي كانت تعتمده الشركة.
تأثيرات على الشراكات والمستقبل
في خطوة مثيرة، أوقفت إحدى الشركات التابعة لـ **”فيا”**، **”إمباكت.كوم”**، التعامل مع الشبكة وأعادت توزيع العمولات المخصصة لها. وأكدت الشركة أنها بدأت في إصدار استردادات للشركاء المتضررين، كما تعتزم تعيين مسؤول للامتثال لضمان عدم تكرار هذه الحادثة.
تأتي هذه الأحداث في وقت كانت فيه فيبي غيتس قد أعربت عن رغبتها في تحقيق النجاح بشكل مستقل عن اسم عائلتها، مشددة على رغبتها الكبيرة في إثبات ذاتها. إلا أن هذه الاتهامات تضع مستقبل شركتها، التي جمعت 30 مليون دولار من مستثمرين بارزين، تحت تركيز التحقيقات، مما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بالشفافية القانونية والأخلاقية في عالم الأعمال.


