العراق.. القبض على محتال ابتز مسؤولين عبر مكالمات مزيفة

spot_img

نجف الأشرف: حملة احتيال تهدد مسؤولين حكوميين تحت غطاء مكافحة الفساد

تفاصيل الخدعة والقبض على المتهم

تحذيرات جديدة تطلقها الحكومة العراقية بعد اكتشاف عملية احتيال استهدفت كبار المسؤولين في محافظة النجف. حيث اتصل المحتالون بهؤلاء المسؤولين، مدعين أنهم موظفون رسميون في مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى، بهدف ابتزازهم.

كان المتصل يخبر ضحيته بأنه مدرج ضمن قوائم أوامر القبض، مقدماً نفسه كعضو في لجنة مكافحة الفساد المركزية، وعرض عليه “خدماته” مقابل مبلغ مالي لإلغاء تلك الأوامر المزعومة. واستهدف المحتال عدداً من المسؤولين البارزين، من بينهم مدير التسجيل العقاري ومدير مطار النجف ومدير توزيع الكهرباء.

استغلال النفوذ لابتزاز المسؤولين

أعلن مجلس القضاء الأعلى أن المتهم استغل صفته الوهمية بهدف إيهام الضحايا بقدرته على التأثير في أوامر القبض والاعتقالات. وعلى الرغم من جمع الأدلة، لم تُشير المعلومات إلى دفع أي من المستهدفين المبالغ المالية، ولم يتم الكشف عن هوية المتهم.

وفي تفاصيل الواقعة، قال المتهم لمدير دائرة التسجيل العقاري إنه يتواجد في اجتماع مع رئيس المجلس لتوقيع مجموعة من الوثائق. ثم زعم أن اسم المدير وارد في قائمة أوامر القبض، مما أثار الرعب لدى الضحية. وبلغت التحقيقات إلى أن اسلوب المحتال قد استخدم سابقاً مع مسؤولين في مطار النجف ودائرة الكهرباء.

أساليب الاحتيال واستخدام الخوف

تعتمد هذه الخدع على “هندسة الخوف”، وهي تقنية يعتمدها المحتالون لإثارة الذعر لدى الضحايا، مما يستوجب تصرفات عاجلة. تجري هذه الاتصالات في وقت يشهد فيه العراق حملة مكثفة لمكافحة الفساد، حيث تم توقيف العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين.

التوقيت جعل المزاعم حول وجود قوائم جديدة لأوامر القبض تبدو مقنعة، خاصة مع توقيف عدد من المسؤولين في النجف خلال الأسابيع الأخيرة. وقد اختار المحتالون مسؤولين يعملون في قطاعات حرجة تتعلق بالعقارات والخدمات العامة.

تنبيه من قضاة حول حالات مشابهة

هذا ليس الحادث الأول من نوعه؛ فقد أشار مجلس القضاء الأعلى في يناير 2026 إلى تعرضه لعمليات احتيال مشابهة، حيث انتحل بعض الأشخاص صفة موظفين في مكتب رئيسه لتقديم خدمات مزيفة. وأيضاً، في يوليو الماضي، أطلق القاضي المكلف بالتحقيق في قضايا فساد تحذيرات بشأن الأشخاص الذين يطلبون أموالاً من رجال الأعمال بعد إيهامهم بوجود أسماءهم في قضايا فساد.

تستخدم هذه العمليات أسماء وملفات حقيقية وتضيف معلومات كاذبة تُصعب التحقق منها، مما يجعل المواطنين عرضة للخداع والابتزاز.

المتابعة القانونية ومستقبل التحقيقات

بعد جمع الأدلة وتحديد هوية المتهم، قامت السلطات باعتقاله وبدأ التحقيق معه رسمياً. ولا يزال السؤال مفتوحاً حول عدد الأشخاص الذين تلقوا مكالمات مماثلة، وأولئك الذين ربما قاموا بدفع أموال في صمت خوفاً من الفضيحة. هذه القضية تمثل دليلاً على ضرورة مراقبة عمليات الاحتيال في ظل الظروف الحالية، مما يتطلب جهوداً أكبر للتوعية والحماية للموظفين الحكوميين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك