تسير العلاقات المصرية السورية في اتجاه إيجابي، حيث تعزز القاهرة اتصالاتها مع دمشق على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مما يشير إلى مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين.
أهمية الوحدة والاستقرار في سوريا
تستعد العاصمة السورية دمشق لاستقبال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الذي اعتبر أن العلاقات بين القاهرة ودمشق “طبيعية” وتحتل مكانة إيجابية، مؤكدًا دعم مصر لأمن واستقرار سوريا ووحدة مؤسساتها.
وخلال حواره مع قناة “الغد” المصرية، أوضح عبد العاطي أن أمن سوريا واستقرارها يُعتبران جزءًا من المصلحة المصرية والعربية. وعبر عن استعداد القاهرة لتقديم النصائح للجانب السوري لبحث القضايا التي تمس استقرار البلد ومنطقة الشرق الأوسط.
وشدد الوزير المصري على ضرورة أن تكون العملية السياسية في سوريا شاملة، بحيث تضم كافة الأطراف، مع الاهتمام بمكافحة الإرهاب لضمان عدم تحول الأراضي السورية إلى مناطق تهديد للدول المجاورة.
تحضيرات لزيارة عبد العاطي إلى دمشق
وعلم عبد العاطي أنه يعتزم زيارة العاصمة دمشق “في المستقبل”، دون تحديد لموعد معين، مما يعكس وجود تنسيق سياسي مستمر بين البلدين. وأوضح أن التعاون المصري – السوري لا يقتصر فقط على المسائل السياسية، بل يمتد أيضًا إلى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وفي سياق حديثه عن التطورات السياسية والأمنية في سوريا، أشار عبد العاطي إلى أن مصر تسعى لنقل أي نصائح أو ملاحظات تفيد الأشقاء في سوريا، خاصة فيما يتعلق بأمن البلاد الذي يمثل مصلحة مشتركة للمنطقة العربية.
اجتماعات سابقة تعكس التعاون الثنائي
كان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد قام بزيارة إلي القاهرة في الثالث من مايو الماضي، حيث التقى عبد العاطي في إطار محادثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وفي تلك الأثناء، أكدت الخارجية المصرية على دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وشددت على أهمية عدم التدخلات الخارجية في الشؤون السورية.
وفي الثاني والعشرين من يونيو الماضي، اجتمع الوزيران مرة أخرى على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية بعمان، حيث ناقشا تعزيز العلاقات الثنائية، وأبديا ترحيبهما بعقد الاجتماع الحكومي المصري – السوري الثاني على مستوى كبار المسؤولين، والذي من المقرر أن يركز على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.
كما ندد عبد العاطي خلال اللقاء بالانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، داعيًا إلى احترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها.


