أوروبا مهددة بأزمة نقص إمدادات الديزل الشتوي

spot_img

تشير التقارير إلى أن نقص إمدادات الديزل (المازوت) في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من شأنه أن يؤدي إلى أزمة أشد مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الطلب على الوقود في نصف الكرة الشمالي.

تداعيات الحرب

تسببت الاضطرابات في مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمصافي التكرير في الخليج العربي في تقليص صادرات مناطق كانت تمثل حوالي ثلث اجمالي صادرات الديزل العالمية العام الماضي.

تعد أوروبا الأشد عرضة لنقص الإمدادات بسبب محدودية قدراتها على التكرير واعتمادها الكبير على الواردات. ومع تشغيل مصافي التكرير في الولايات المتحدة وآسيا بمعدلات مرتفعة، فإن ارتفاع الطلب وتراجع المخزونات قد يخلق ضغوطًا إضافية على السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

أهمية الديزل

يعتبر الديزل وقودًا أساسيًا لقطاعات النقل والصناعة والتدفئة. وعادة ما يقوم المشترون بتخزين كميات كبيرة منه قبل انخفاض درجات الحرارة. تتفاقم الحالة بسبب احتمال لجوء بعض مولدات الكهرباء في آسيا لزيادة استهلاك الديزل لتعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال بسبب الوضع القائم في الشرق الأوسط.

وحذر يوجين ليندل، رئيس قسم المنتجات المكررة لدى شركة “إف جي إي نيكسانت إي سي إيه”، من أن أوروبا تواجه أزمة حادة في إمدادات الديزل، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لأعلى مستوياتها القياسية، ما ينعكس سلبًا على تكاليف الشحن والتضخم والضغوط السياسية على الحكومات.

الأسعار والمخزونات

سجل سعر الديزل في بورصة “آي سي إي فيوتشرز يورب” زيادة بنحو 40% منذ أدنى مستوى في 18 يونيو، بينما زاد سعر خام برنت بنحو 5% فقط في الفترة نفسها. ولامست مخزونات الديزل في مناطق الاستيراد الرئيسية مستويات أدنى بكثير من المتوسطات الموسمية، حيث سجلت أوروبا أكبر انخفاض، بنسبة 30% منذ نهاية مارس.

تضيف العقوبات الأوروبية على المنتجات النفطية الروسية مزيدًا من التعقيد في توفير الإمدادات، بينما لا يُتوقع استمرار تدفق الشحنات الأمريكية إلى أوروبا بالمعدلات الحالية، في ظل تنامي الطلب المحلي في الولايات المتحدة.

آسيا ودورها المحتمل

قال زامير يوسف، رئيس تحليلات المنتجات النفطية النظيفة في شركة “كبلر”، إن مصافي ساحل الخليج الأمريكي لن تتمكن من استمرار تصدير الديزل إلى شمال غرب أوروبا لفترة طويلة، إذ ستحول مزيدًا من الشحنات إلى الساحل الشرقي لتلبية احتياجات التدفئة خلال الشتاء.

وفي سياق متصل، لا تبدو آسيا قادرة على تقديم دعم كبير لأوروبا، حيث ستخصص مصافيها لتلبية الطلب المحلي وإنتاج وقود التدفئة. سيعتمد مسار السوق على درجات الحرارة ومعدلات تشغيل المصافي العالمية وحجم صادرات الصين من الديزل خلال الأشهر المقبلة، وسط تنافس مع أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية على الشحنات القادمة من حوض الأطلسي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك