مصر والأردن يمتنعان عن الهجوم العسكري على إيران بسبب مصالح استراتيجية

spot_img

تحت ضغط التصعيد الإسرائيلي، تتمسك كل من مصر والأردن بمواقف استراتيجية تمنع انجرارهما نحو مواجهة عسكرية مع إيران، وسط تعقيدات سياسية تميز المنطقة.

استمرار الجهود الدبلوماسية

أفادت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن كلا من مصر والأردن يتجنبان اللجوء إلى عمل عسكري مباشر ضد إيران. يعود ذلك إلى مجموعة من الاعتبارات الاستراتيجية والرغبة في تحديد مفهوم الدفاع عن النفس، إضافة إلى التعقيدات السياسية في المنطقة.

في حديثها عن الموقف الأردني، أوضحت المنصة أن المملكة تعتبر اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ داخل أراضيها عملاً من إجراءات حماية سيادتها ومواطنيها. وأكدت أنها لن تسمح لأي طرف، سواء كان إيران أو إسرائيل، بتحويل أجوائها إلى ساحة صراع. وأفادت أن الهجمات الإيرانية تستهدف بشكل رئيسي المصالح الأمريكية في المنطقة وليس المصالح الأردنية أو المصرية.

توقعات وتصعيد محتمل

تسعى كل من القاهرة وعمان لتجنب تصعيد قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية. وتخشى الدولتان من أن أي هجوم مباشر على إيران قد يؤدي إلى صراع واسع النطاق يتسبب في تفاقم الأزمات الاقتصادية الحالية ويؤثر سلبًا على قطاع السياحة والاستثمارات الأجنبية.

أضافت المنصة العبرية أن إيران تمتلك شبكة مسلحة في العراق وسوريا واليمن، مما يعزز قدرتها على استهداف الأردن ومصر. وتُظهر استطلاعات الرأي في البلدين تعاطفاً عميقاً مع غزة، مما يجعل الوضع أكثر تعقيداً، خاصةً مع عدد كبير من المواطنين الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية. يتخوف نظاما الحكم في عمان والقاهرة من الظهور بمظهر من يقاتل إلى جانب إسرائيل ضد دولة مسلمة، حيث إن ذلك قد يزعزع استقرارهم الداخلي.

الدور المصري في الوساطة الإقليمية

وتعتبر مصر نفسها محوراً دبلوماسياً مركزياً، حيث تدير اتصالات مباشرة مع طهران في محاولة لتهدئة الأوضاع. وأكدت المنصة أن أي عمل عسكري مصري قد يضعف قدرتها على لعب دور الوسيط الإقليمي في مفاوضات وقف إطلاق النار وتحرير الرهائن.

تتزايد حدة التوترات في المنطقة، إذ شهدت الفترة الماضية هجمات إيرانية بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت المصالح الأمريكية في دول مختلفة، بينما أعلن الأردن عن اعتراض عدد من المسيرات التي اخترقت أجواءه.

ردود الفعل الإسرائيلية والمطالبة بمشاركة أكبر

وفي الوقت نفسه، كثفت القاهرة اتصالاتها الدبلوماسية ووسائلها في محاولة لتهدئة الحالة الراهنة والتوصل إلى وقف لإطلاق النار. بينما ترتفع الأصوات الإسرائيلية التي تنتقد مواقف الدول المجاورة، مطالبة بضرورة مشاركة إقليمية أوسع للتعامل مع ما تصفه بالتهديد الإيراني.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك