أفاد الخبير العسكري المصري اللواء هشام الحلبي بأن التحقيقات المرتبطة بهجوم ميناء دمياط لا تزال مستمرة، موضحًا أن نفي أي طرف مسؤوليته لا يعني استثناؤه من التحقيق.
التحقيقات لا تزال جارية
كشف اللواء هشام الحلبي، المستشار لدى الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا في مصر، أن لجان التحقيق تستخدم منهجًا علميًا في التعامل مع حوادث مثل تلك التي وقعت في ميناء دمياط. وأكد أن جميع السيناريوهات مطروحة للفحص، دون استبعاد أي فرضية حتى اكتمال التحقيقات.
فرضيات متعددة حول الهجوم
وأوضح الحلبي في تصريحات لقناة محلية، أن أحد الاحتمالات التي يتم فحصها هو إمكانية وجود جماعات أو جهات تعمل بشكل مستقل عن الأطراف الإقليمية المرتبطة بها. وأشار إلى أن بعض التنظيمات قد تتبنى أهدافًا مشابهة لأطراف أخرى، لكنها تتخذ قراراتها بشكل منفصل، وهو ما يُعرف في الدراسات الأمنية بـ”الوكلاء خارج السيطرة”.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يعتبر جزءًا من جملة الفرضيات المطروحة، إلى جانب احتمالات تتعلق بموقع إطلاق الطائرة المسيّرة والجهة التي تقف وراء العملية. ولفت إلى أن التحقيق يرتكز على الأدلة الواقعية، وليس على التقديرات السياسية.
تحليل بقايا الطائرة المسيّرة
ونبه الحلبي إلى أن العنصر الرئيسي في التحقيق يكمن في تحليل بقايا الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم، حيث إن الحطام يمثل “بصمة فنية” يمكن من خلالها تحديد نوع المسيّرة، والتقنيات المستخدمة في تصنيعها، بالإضافة إلى تحليل مسارها والجهات التي تشغل هذا النوع.
كما أشار إلى أن احتمال إطلاق الطائرة من البحر يعد سيناريوًَا قيد الفحص هو الآخر، ولكن تحديد نقطة الانطلاق بدقة يتطلب تحليل كمية كبيرة من البيانات الفنية وربطها بالمعلومات الميدانية والاستخباراتية.
تكامل النتائج لتحديد الجهة المسؤولة
وأكد الحلبي أن تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم لن يعتمد على فرضية واحدة فقط، بل سيكون ناتج تكامل نتائج الفحص الفني مع المعلومات الاستخباراتية. وشدد على أهمية التريث قبل إعلان أي نتائج لحين انتهاء جميع مراحل التحقيق.
تأتي هذه الأحداث عقب الهجوم الذي تعرض له ميناء دمياط قبل أيام، حيث استهدفت طائرة مسيّرة سفينتين أثناء وجودهما داخل الميناء، مما أثار اهتمامًا كبيرًا نظرًا لموقعه كأحد أهم الموانئ المصرية على البحر المتوسط.
فتح تحقيق شامل وتعزيز الأمن
أعلنت السلطات المصرية عن فتح تحقيق شامل لتوضيح ملابسات الحادث، بينما أدت الحادثة إلى تكثيف إجراءات التأمين في الموانئ والمنشآت الحيوية، مع متابعة دقيقة من الأجهزة المعنية.
ويعتبر ميناء دمياط من أبرز الموانئ التجارية في مصر وشرق البحر المتوسط، حيث يستقبل آلاف السفن سنويًا ويمثل مركزًا رئيسيًا لتداول الحاويات والبضائع العامة والحبوب والمواد الخام، كما يلعب دورًا محوريًا في حركة التجارة الخارجية وسلاسل الإمداد الإقليمية.


