السعودية ومصر.. تحالف بحري عربي لمواجهة الحوثيين في اليمن

spot_img

تتابع الأوساط الإسرائيلية التحركات العسكرية السعودية في اليمن، ودور مصر المحوري في التحالف البحري الجديد والذي يهدف إلى كسر الحصار الحوثي على الملاحة السعودية.

تحركات عسكرية سعودية في اليمن

رصدت الصحيفة الإسرائيلية “يديعوت أحرونوت” اهتمام الأوساط الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية بالتحركات العسكرية الواسعة التي تقوم بها السعودية في اليمن. وكشفت أن الرياض تسعى لتجميع قواتها، تمهيدًا لشن هجوم بري على محافظة البيضاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

استعدادات عسكرية لاستهداف الحوثيين

كما أضافت “يديعوت أحرونوت” أن المخاوف الإسرائيلية تتزايد مع الإعدادات السعودية لعملية عسكرية شاملة ضد الحوثيين من البحر، بهدف كسر الحصار المفروض على الصادرات النفطية السعودية في البحر الأحمر. وأشارت الصحيفة إلى أن الانسحاب الظاهري للقوات السعودية من شرق اليمن يثير تكهنات بشأن تحضير لهجوم بري.

في السياق نفسه، تبذل السعودية جهودًا مكثفة لتشكيل تحالف بحري لحماية الملاحة، حيث يبرز دور مصر في هذه المعادلة. وأعلنت وزارة الدفاع السعودية عن تشكيل تحالف دفاع بحري يضم 14 دولة، من بينها تركيا وباكستان ومصر والسودان وجيبوتي، مما يعكس تصاعدًا خطرًا في المواجهة الإقليمية.

الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الحوثيين

تدرك إسرائيل أن الحوثيين المدعومين من إيران يسيطرون على العاصمة صنعاء وجزء كبير من سواحل البحر الأحمر، مما يضع الرياض في مأزق استراتيجي بعد إعلان الحوثيين حصار السفن السعودية. ويُظهر المحللون الإسرائيليون أن إغلاق إيران لمضيق هرمز وسيطرة وكلائها على باب المندب قد يجبران السعودية على استخدام قناة السويس، مما يرفع تكاليف الشحن.

تتابع إسرائيل بقلق الهجمات المتكررة التي يقوم بها الحوثيون على منشآت أرامكو ومواقع نقل النفط، والتي تُنفذ من الأراضي العراقية، حيث تراقب ردود الفعل الأمريكية والسعودية المشتركة ضد هذه الميليشيات.

أهمية تأمين الممرات المائية

أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أن إعادة توجيه أكثر من نصف النفط السعودي برًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر يعكس أهمية تأمين هذا الممر البحري الحيوي، والذي تشارك فيه مصر. وتتذكر إسرائيل تدخل السعودية في عام 2015 والحملة الجوية المكثفة، وهي تراقب حاليًا كيفية تعامل الرياض مع انهيار الهدنة النسبية التي كانت قد سادت منذ العام الماضي.

تختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن انهيار الهدنة بشكل كامل قد يمهد الطريق أمام تصعيد عسكري واسع، مما يجعل التحرك السعودي المصري المشترك محط قلق استخباري كبير في إسرائيل.

القلق من التحالفات الإقليمية

تتابع الأوساط الإسرائيلية بقلق كبير تنامي التحالفات الإقليمية في البحر الأحمر، وخاصة ما يتعلق بانخراط مصر والسعودية في جبهة موحدة لمواجهة النفوذ الإيراني عبر الحوثيين. ويكتسب هذا التحرك أهمية استراتيجية لإسرائيل، نظرًا لتأمين الممرات المائية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يؤثر بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي الإسرائيلي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك