مصر.. الأوساط الإسرائيلية ترفض اتهامات إيران بتورط تل أبيب

spot_img

تسارعت ردود الأفعال في إسرائيل على تصريحات وزير الخارجية الإيراني حول تورط تل أبيب في الهجوم على ميناء دمياط المصري، حيث اعتبرت الأوساط الإسرائيلية تلك الاتهامات محاولة يائسة لإخفاء الضلوع الفعلي لطهران في زعزعة الاستقرار الإقليمي.

إيران تتهم إسرائيل بالتخريب

حسب القناة الـ 14 الإسرائيلية، أثار اتهام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإسرائيل بزعزعة الاستقرار الإقليمي بمزاعم حول عمليات علم زائف، موجة من الغضب والاستنكار في تل أبيب بعد الانفجار الذي وقع في ميناء دمياط.

ردود الفعل الإسرائيلية

في رسالته، حاول عراقجي إقناع المجتمع الدولي بأن إسرائيل تقف وراء الهجوم الأخير على الميناء المصري، مشيراً إلى أن أمن مصر، التي تُعتبر شريكاً مهماً لطهران، يمثل أولوية قصوى. ويبدو أن تصريحات الوزير الإيراني تهدف إلى تبرئة إيران من أي تورط فعلي في الهجمات.

كما حذر عراقجي من ما أسماه “المؤامرات” الإسرائيلية التي تهدف إلى زعزعة السلام في المنطقة، معتبراً أن هذا التهديد يمثل خطراً مشتركا يهدد التضامن الإسلامي. والجدير بالذكر أن الأوساط الإسرائيلية وصفت هذه الاتهامات بالسخيفة، معتبرة إياها محاولة للتهرب من المسؤولية.

الهجوم والشكوك المحيطة به

الإعلام الإسرائيلي أشار إلى أن التصعيد في الخطاب يأتي في وقت سبق فيه أن أفاد مصدران إيرانيان أن الهجوم على ميناء دمياط كان يهدف لإظهار أن الشحن العالمي وإمدادات الطاقة قد تتعرض لاضطرابات أكبر إذا ما قررت إيران تصعيد النزاع، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.

وبينما لم يحدد المصدران ما إذا كانت إيران أو ميليشيات مرتبطة بها هي من نفذت الهجوم، فإن ذلك زاد من الشكوك الإسرائيلية حول نية طهران في تضليل الرأي العام.

التحقيقات المصرية حول الهجوم

وبحسب القناة العبرية، فقد أعلنت الحكومة المصرية أن التحقيقات الأولية حول الحريقين اللذين اندلعا في سفينتين بميناء دمياط كشفت أنهما نتجا عن طائرة مسيرة. الحريق وقع بعد السيطرة عليهما، ويعكف المحققون حالياً على تحديد الأسباب بدقة.

وقد أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إلى تورط إيران في الهجوم، دون الإدلاء بتفاصيل، منوّهاً بأن هذا الهجوم هو جزء من سلسلة متواصلة من الأحداث، وموضحاً أن الولايات المتحدة سترد بشدة، مما يزيد العزلة الدبلوماسية لطهران.

أثر الحادث على أسواق الطاقة

الانفجار في ميناء دمياط ارتبط بحريق اشتعل في سفينتين، واحدة منهما ناقلة أمريكية لتخزين الغاز الطبيعي، مما يعكس تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. صحيفة نيويورك تايمز قدرت أن تأثير هذا الهجوم على أسواق الطاقة العالمية سيكون محدوداً مقارنة بالهجمات في مناطق أخرى، ومع ذلك، في حال وسعت إيران هجماتها لتشمل السفن في البحر الأبيض المتوسط، فقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات إضافية في التجارة.

السفينة الثانية التي تضررت هي ناقلة غاز طبيعي مسال تديرها شركة شحن يونانية، وقد اندلعت فيها النيران بعد الانفجار. التحقيقات حول الحادث لا تزال جارية لتحديد طبيعته بدقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك