أعلنت حركة حماس، يوم الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل يتضمن بنودًا حول سلاح الحركة والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، في سياق جهود تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار.
الاتفاق بين حماس وإسرائيل
أفاد مسؤولان بارزان في حركة حماس أن الاتفاق الذي تم الوصول إليه مع إسرائيل يشمل بنودًا تتعلق بسلاح الحركة والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. وتعتبر مسألة سلاح حماس من القضايا الجوهرية التي تم تناولها خلال مفاوضات وقف إطلاق النار التي أُعلنت في القطاع الفلسطيني في 10 أكتوبر.
بموجب خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي، التي تتكون من 20 بندًا، من المقرر في المرحلة الثانية من الاتفاق نزع سلاح حماس. ورغم إعلان وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات في غزة تحت ذريعة استهداف عناصر في حركة حماس.
تفاصيل الاتفاق حول ملف السلاح
قال أحد المسؤولين: “تم الاتفاق على ملف السلاح وأيضًا على الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من القطاع.” وأكد المسؤول أنه يتوقع أن يضمن الوسطاء ومجلس السلام التزام إسرائيل بجميع بنود الاتفاق.
غازي حمد، عضو المكتب السياسي في حماس وعضو وفدها المفاوض، ذكر لوكالة فرانس برس: “نحن نقدم تنازلات لأجل أهلنا وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بهدف إنقاذهم من القتل والتهجير.” وأضاف أن موضوع السلاح يتعلق مباشرة بالانسحاب الإسرائيلي ودخول اللجنة الوطنية لإعادة الإعمار.
مرحلة تنفيذ الاتفاق
أشار حمد إلى أن “عملية حصر السلاح وتخزينه لن تبدأ إلا بعد الانتهاء من المرحلة الأولى.” وأوضح أن الحركة لن تتخذ خطوات بشأن نزع السلاح قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وتم التوصل إلى الاتفاق “بعد مفاوضات شاقة وصعبة” استمرت لأكثر من ستة أشهر، وفقًا للمسؤول في الحركة. وبموجب الاتفاق، سيكون هناك وقف للحرب ودخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، كما يتضمن الإعمار ومرور القوات الدولية.
آلية تنفيذ الاتفاق
أضاف حمد أن الحركة ستناقش تفاصيل التنفيذ مع الوسطاء، وستتفق معهم على جدول زمني لتطبيق الاتفاق. وأكد أن العملية قد تستغرق نحو 14 يوماً أو أكثر، لكن يجب تحديد كيفية وآلية تنفيذ الاتفاق.
وتابع حمد قائلاً: “نص الاتفاق واضح بأن إسرائيل يجب أن تلتزم بالتنفيذ؛ ولكن إذا لم تنفذ، لن نقوم نحن أيضًا بهذا الأمر.”
في سياق متصل، كانت حركة حماس قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر عن حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير قطاع غزة منذ عقدين، مع الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع.
التزام حماس بتطبيق الاتفاق
أكد المسؤول الكبير في حماس أن مسألة حصر سلاح الحركة ستتزامن مع الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق الخاضعة لسيطرتها في قطاع غزة، مما يمهد الطريق لانسحاب كامل مستقبلاً.


