الصين تُطلق صاروخ YJ-20 من مدمرة أصغر حجماً

spot_img

إطلاق صاروخ YJ-20

أعلنت الصين عن إطلاق صاروخ الباليستي فرط الصوتي المضاد للسفن YJ-20 من مدمرة أصغر حجماً، مما يعزز تطوير أحد أسلحتها الأكثر تقدماً الذي يُعرف بـ “قاتل حاملات الطائرات”. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الجيش الصيني لتوسيع إمكانياته البحرية.

وتم إطلاق صاروخ YJ-20 من مدمرة من طراز 052D، وفقاً لمقطع ترويجي نشرته وسائل الإعلام الحكومية يوم الأربعاء، في الفيلم الوثائقي Zhisheng، الذي يحتفل بالذكرى التاسعة والتسعين لتأسيس الجيش الصيني، كما أفادت وكالة بلومبرغ.

يمثل هذا الإطلاق أول استخدام للصاروخ من مدمرة أصغر حجماً. وقد أعلنت الصين في السابق دخول هذا النوع من الصواريخ مرحلة الاختبار النهائي على المدمرات الأكبر حجماً من طراز 055.

احتمال الاستخدام التشغيلي

لا تزال المعلومات غير مؤكدة بشأن ما إذا كان الإطلاق من مدمرة 052D يعني بدء تشغيل الصاروخ YJ-20. إلا أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام استخدام الصاروخ على المدمرات الأصغر والأكثر عدداً ضمن أسطول الجيش الصيني.

كانت المدمرات من طراز 052D مُزودة سابقاً بصاروخ YJ-18، الذي يعدّ صاروخ كروز مضاد للسفن بمدى أقصر. إن إضافة صاروخ YJ-20، الذي يتميز بسرعة وفعالية أكبر، قد تعزز من قدرة الجيش الصيني على اختراق الدفاعات المحلية للدول المنافسة.

تعمل بكين حالياً على تعزيز قدراتها البحرية في ظل تصاعد التوترات مع دول عدة، ومنها الولايات المتحدة، بشأن قضايا تتعلق ببحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.

القلق الأمريكي

تسعى الصين منذ وقت طويل لإجراء تغييرات جذرية في عتادها العسكري، لتعزيز قوة جيشها وفعالية برنامجها الدفاعي. في سبتمبر الماضي، عرضت وسائل الإعلام الصينية الرسمية لقطات لإطلاق صاروخ YJ-20 من المدمرة Type 055 في عرض البحر.

يثير صاروخ YJ-20 قلق المسؤولين الأمريكيين، حيث لا تزال السفن الأمريكية الكبيرة تفتقر إلى وسائل دفاع فعالة ضد الأسلحة فرط الصوتية، وفقاً لمجلة The National Interest.

ينسجم صاروخ YJ-20 مع الاستراتيجية الشاملة لبكين المتمثلة في منع الوصول إلى مناطق معينة، وهي خطة تهدف إلى تقليص النفوذ العسكري الأمريكي في المنطقة.

تعزيزات مستقبلية

يعتزم القادة الصينيون استثمار ترسانة كبيرة من الأسلحة، لتعزيز موقف الجيش الأمريكي في المياه القريبة من تايوان. ومن خلال امتلاك كمية هائلة من الصواريخ والأسلحة فرط الصوتية، تخطط الصين للإخلال بالدفاعات البحرية الأمريكية.

بينما يمكن الاعتراض على صواريخ كروز التقليدية، يعتمد صاروخ YJ-20 على مسار طيران سريع جداً، مما يجعله صعب الاعتراض باستخدام الدفاعات الحالية.

تظهر تسمية YJ-20 كـ “المضاد للسفن” أن النظام مصمم لاستهداف السفن الحربية السطحية الأمريكية عن بعد، بما في ذلك حاملات الطائرات والطرادات. يبدو أن بكين تسرع أيضاً من بناء الغواصات، حيث تشير صور الأقمار الصناعية إلى إطلاق نوعين جديدين هذا العام في مراكز البناء في جيانجنان وهولوداو.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك