أعلن الجيش الأميركي عن إبرام عقد ضخم مع شركة “لوكهيد مارتن” تصل قيمته إلى 58.62 مليار دولار لإنتاج صواريخ “باتريوت” الاعتراضية. تأتي هذه الصفقة القياسية في وقت تعاني فيه مخزونات الأسلحة الأميركية من التراجع نتيجة الصراعات الحالية في عدة مناطق حول العالم، وفق ما صرحت به وزارة الحرب الأميركية.
ارتفاع المخاوف من نقص المخزونات
وقدم الجيش الأميركي لكثير من حلفائه كميات كبيرة من الأسلحة، بينما استخدمت واشنطن أيضاً ذخائر في عملياتها العسكرية في إيران. هذا الأمر يثير قلقاً بشأن مخزونات الدفاع الجوي والذخائر الدقيقة التوجيه.
وأوضح الجيش أن هذا العقد الجديد يُحوّل عقداً سابقاً مدته عام واحد بقيمة 4.7 مليار دولار، الذي تم إبرامه في أبريل، إلى مسودة اتفاق تمتد لسبع سنوات، تغطي خطة شراء متعددة السنوات للصواريخ الاعتراضية من السنة المالية 2026 إلى 2032.
ضغوط متزايدة على الأسلحة
تأتي هذه الصفقة في وقت تعاني فيه مخزونات الأسلحة الأميركية من ضغوط متزايدة بسبب الحربين في أوكرانيا وإيران. فقد قُدّمت مساعدات عسكرية لكييف بلغت 70 مليار دولار، مع استخدام كميات كبيرة من الصواريخ خلال الصراعات مع إيران.
وتشير التقديرات إلى أن إعادة بناء بعض المخزونات قد تستغرق أكثر من ثلاث سنوات. يأتي هذا وسط صعوبات تواجه البيت الأبيض في إقرار ميزانية دفاعية قياسية لعام 2027.
تزايد الطلب على الأسلحة
يتزايد الطلب على صواريخ “باتريوت” مع استمرار النزاع في أوكرانيا وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ومع ذلك، تواجه الصناعة الدفاعية الأميركية تحديات في مواكبة هذا الطلب المتزايد، على الرغم من خطط “لوكهيد مارتن” لزيادة إنتاج الصواريخ إلى نحو ألفي صاروخ سنوياً.
وفي يناير الماضي، وافقت شركة “لوكهيد مارتن” على مضاعفة إنتاج صواريخ “باتريوت” ثلاث مرات، استجابةً لمطالب إدارة ترمب جزئياً، حيث سينمو الإنتاج من حوالي 600 صاروخ سنوياً في عام 2025 إلى 2000 صاروخ لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
أنظمة الدفاع الجوي
تُعتبر منظومة “باتريوت” من أبرز الأنظمة الدفاعية الجوية الأميركية، حيث تُستخدم من قبل الولايات المتحدة وحلفائها للتصدي للصواريخ الباليستية والطائرات والمسيّرات. وقد أدى الطلب المتزايد على هذه المنظومة إلى ضغوط على خطوط الإنتاج والمخزونات المتاحة من الصواريخ الاعتراضية.


