لبنان.. الولايات المتحدة تتوسط لتنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب

spot_img

بدأت الولايات المتحدة بوساطة خطة تهدف إلى انسحاب تدريجي لإسرائيل من المناطق المحتلة في جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله، ولكن الموضوع يواجه تحديات كبيرة.

الانسحاب الإسرائيلي ومفاوضات لبنان

قبل عدة أشهر، بدأت الولايات المتحدة خطة تتضمن انسحاباً تدريجياً لإسرائيل من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان. هذه الخطة ترتبط بنزع سلاح حزب الله القائم في المنطقة، وهو ما يثير تحديات تبرز في المفاوضات المعقدة.

وفق تقرير لوكالة رويترز، تمثل “برنامج المناطق التجريبية” محور الاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه الأطراف في 26 يونيو، والذي يسعى لإنهاء النزاع القائم بين إسرائيل وحزب الله وتحقيق علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان.

رفض حزب الله لنزع السلاح

رغم تحقيق تقدم على الأرض، لا يزال حزب الله يرفض التخلي عن سلاحه. وقد شهدت قرية زوطر الغربية الأسبوع الماضي أول عملية لإنشاء منطقة تجريبية، وهو ما يعكس تعقيد العملية والمخاطر المحيطة بها.

مسؤول عسكري لبناني رفيع المستوى أشار إلى أن إنشاء هذه المنطقة استلزم أسابيع من المفاوضات مع إسرائيل وتنسيق مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أيام من العمليات العسكرية.

تهديدات للصراع الداخلي اللبناني

يرتبط تنفيذ الاتفاق بضرورة “نزع السلاح القابل للتحقق” من حزب الله، وهو ما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الداخلية في لبنان إذا ما حاولت الحكومة تنفيذ ذلك بالقوة. ويتوقع المسؤولون أن تستغرق العملية أكثر من عام لانسحاب كامل لقوات الاحتلال.

أضف إلى ذلك، أن لبنان شهد تصعيدات في النزاع قبل أشهر عندما نشب القتال بعد إطلاق نار من حزب الله على إسرائيل، واستجابةً لذلك، شنت الأخيرة قصفاً جوياً.

الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة

على الرغم من وقف إطلاق النار، لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في المنطقة، حيث هدمت العديد من القرى ومنعت السكان النازحين من العودة إلى منازلهم.

في الأسبوع الماضي، بدأت القوات اللبنانية في إزالة الأنقاض بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من زوطر الغربية، فيما اتُهمت الإسرائيلية بإطلاق النار على القوات اللبنانية لدى اقترابها من المواقع المتنازع عليها.

تحديات إعادة الإعمار

بعد السماح للسكان النازحين بالعودة، تم اكتشاف أن معظم المنازل في زوطر الغربية تعرضت لأضرار جسيمة توجب هدمها. رئيس البلدية عبد عز الدين عبر عن قلقه بشأن عدم إمكانية إعادة الإعمار، متسائلاً عن فعالية الأمن في هذه الظروف.

وأضاف بأن “نصف زوطر الغربية تحول إلى أطلال، وهناك عدد كبير من القرى المحتلة لا تزال تحت السيطرة”.

النزع الإجباري لسلاح حزب الله

تكمن المسألة التي تواجه لبنان في كيفية نزع سلاح حزب الله مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي. هناك شكوك بشأن قدرة الدولة على تنفيذ هذه الخطوة، خاصة وأن لدى حزب الله مركز قيادة معتمد في مناطق قرب الحدود.

بحسب المعلومات المتوفرة، يتطلب الاتفاق إجراء تحقق من نزع السلاح من قبل طرف ثالث، وهو ما لا يزال غير محدد حتى الآن.

التقسيم المقترح للمنطقة المحتلة

للإسراع في هذه العملية، ينوي لبنان اقتراح تقسيم المنطقة المحتلة إلى عدة مناطق تجريبية كبيرة تشمل عشرة بلات، بدلاً من انسحاب إسرائيل من قرية تلو الأخرى. إلا أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا بقاء قواتهم في المنطقة ما دام ذلك ضرورياً.

يعيش سكان المناطق المحتلة في حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلهم، حيث تثير المخاوف بشأن إمكانية عودتهم إلى منازلهم مرة أخرى.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك