أعلنت شركتا “إسرامكو” الإسرائيلية و”مبادلة للطاقة” الإماراتية عن توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة مع جهة مستوردة مصرية لتصدير الغاز الطبيعي من حقل “تمار”.
صفقة تاريخية
تصل قيمة الصفقة المحتملة إلى 20 مليار دولار، مع إجمالي صادرات تقدر بـ 80 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. تُعَد هذه الاتفاقية واحدة من أكبر صفقات تصدير الغاز في منطقة شرق المتوسط خلال السنوات المقبلة.
تفاصيل الحقول والشركاء
تمتلك “إسرامكو” حصة بنسبة 28.75% في حقل “تمار”، بينما تمتلك “مبادلة للطاقة” التابعة لحكومة أبوظبي 11%. من المتوقع أن ينضم باقي الشركاء، تشمل شيفرون وتامار بتروليوم ويونيون إنرجي ودور غاز، لتحويل هذه المذكرة إلى اتفاقية نهائية.
تغطي مذكرة التفاهم بين الأطراف الفترة من 2031 إلى 2038، مع إمكانية تمديدها حتى 2043 إذا تم تجديد امتياز الإنتاج في حقل “تمار”.
بيانات الأسعار والتسعير
تُحدد الأسعار في الصفقة بمعدل 7 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنةً بمتوسط 5.5 دولار دفعتها مصر في عام 2025. وتم الإشارة إلى أن آلية التسعير ستعتمد على خام برنت، مع وضع حد أدنى للأسعار، وتطبيق شرط الدفع أو الاستلام.
من المقرر أن تبدأ الإمدادات بكميات محدودة في عام 2031، مع زيادة تدريجية وفقًا للعقود الحالية لتوريد الغاز الإسرائيلي.
موافقات حكومية واعتبارات سياسية
تظل مذكرة التفاهم غير ملزمة، حيث تحتاج إلى توقيع اتفاقية نهائية وموافقة الحكومة الإسرائيلية للحصول على تراخيص تصدير الغاز. كما يُتوقع تأجيل البت النهائي في الاتفاقية حتى إجراء الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المزمع إجراؤها في أكتوبر.
تعد هذه الصفقة جزءًا من اعتماد مصر على الغاز المستورد الإسرائيلي وسط الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج المحلي، حيث بلغ استهلاك الغاز في مصر نحو 6.39 مليار قدم مكعب يوميًا في مايو مقابل إنتاج 3.86 مليار قدم مكعب يوميًا.
دور مصر في تجارة الغاز
تؤكد الاتفاقية على دور مصر كمركز رئيسي لتجارة الغاز في شرق المتوسط، إذ استحوذت على 75% من صادرات الغاز الإسرائيلي في العام الماضي.
تشمل مذكرة التفاهم بندًا يسمح للمستورد المصري بإعادة بيع أي كميات فائضة، ما يعزز مرونة توجيه الغاز إلى الأسواق العالمية، خاصة لأوروبا.
احتياجات البنية التحتية
تعتمد زيادة صادرات الغاز بين مصر وإسرائيل على استكمال مشروعات البنية التحتية، مثل توسعات خطوط الأنابيب، بما فيها خط نيتسانا وخط الأنابيب البحري بين أشدود وعسقلان.
وفقًا لصحيفة “كالكليست” الإسرائيلية، تمثل مذكرة التفاهم خطوة أولى نحو إبرام واحدة من أكبر صفقات تصدير الغاز في تاريخ قطاع الطاقة الإسرائيلي، حال انضمام جميع الشركاء.
اجتماعات حكومية
وافق كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهن هذا العام على صفقة لتصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة تقدر بـ 35 مليار دولار، تمتد حتى عام 2040.


