غازبروم: أوروبا تتحول لتبعية الغاز الأمريكي المكلفة

spot_img

أكد مسؤول بارز في شركة “غازبروم” أن أوروبا تحولت من اعتمادها على الغاز الروسي إلى اعتماد جديد أكثر تكلفة، حيث تمثل الواردات الأمريكية حاليًا 60% من إجمالي وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.

تكاليف جديدة

جاءت هذه التصريحات على لسان كيريل بولوس، نائب مدير الإدارة في “غازبروم”، أثناء مشاركته في جلسة حوارية ضمن منتدى قمة الغاز الطبيعي المسال في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، المنعقد حاليًا في مدينة دينباسار الإندونيسية.

وفي حديثه عن التحولات التي شهدتها السوق الأوروبية، أشار بولوس إلى أن السياسيين الأوروبيين لطالما انتقدوا الاعتماد على الغاز الروسي. ولكن الحقيقة تؤكد أنهم استبدلوا تبعية بأخرى، ولكن دون الضمانات التي كانت تقدمها موسكو سابقًا.

أمن الطاقة الروسي

كما استعرض بولوس تجربة روسيا كضمان أساسي لأمن الطاقة في أوروبا، موضحًا أن “روسيا كانت دائمًا المصدر الرئيسي للغاز في المنطقة، حيث كانت تزود الدول عبر خطوط الأنابيب لعقود دون انقطاع.” وأكد أن بعض المحللين الأوروبيين يعولون على بناء محطات إعادة التغويز لضمان إمدادات الغاز، كما لو أن الغاز المسال سيكون متاحًا دائمًا وبأسعار مناسبة.

وتزامنت هذه التحولات مع ما وصفه بولوس بالاحتكار الأمريكي المتزايد للسوق، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ، حيث أصبح سعر الغاز أعلى بثلاثة أضعاف مقارنةً بالفترة التي كانت فيها كميات كبيرة من الغاز الروسي مستمرة.

موثوقية الإمدادات

في سياق موثوقية إمدادات الغاز، أوضح بولوس أن تنظيم إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر البحر أقل موثوقية مقارنة بنقله عبر خطوط الأنابيب، نظرًا لتصاعد المخاطر الجيوسياسية. وأشار إلى أن بعض المتخصصين اعتقدوا أن الإمدادات البحرية أكثر أمانًا، لكن التجارب أثبتت عكس ذلك.

كما ناقش بولوس دور قطر كقائد موثوق في سوق الغاز المسال العالمي، موضحًا ما تتمتع به من احتياطيات هائلة. إلا أنه حذر من أن “الغاز القطري قد يتعرض للحظر أو التعطيل.” وذكر المخاطر المرتبطة بانقطاع الإمدادات بسبب تعطل منشآت إنتاج الغاز المسال، أو قيود عبور السفن عبر المضائق الحيوية مثل هرمز وملقا.

تحديات سوق الطاقة

تأتي هذه التعليقات في وقت تشهد فيه سوق الطاقة العالمية توترات متزايدة، وسط تنافس حاد بين المصدرين. كما يزداد الاعتماد الأوروبي على الغاز المسال الأمريكي، مما يجعل أمن الطاقة في أوروبا مرتبطًا بعوامل سياسية ولوجستية متعددة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك