أزمة جديدة تضرب المواطنين السوريين، حيث تتجاوز معاناتهم امتناع قبول العملات الورقية القديمة لتصل إلى ظاهرة سمسرة العملة مقابل استبدالها.
انتهاء تداول العملات القديمة
أعلن المصرف المركزي السوري أنه سيوقف تداول العملات القديمة بنهاية الشهر الحالي، مما أدى إلى تقليص خيارات استبدالها. تأثير هذا القرار تجلى في إحداث شلل شبه كامل في المعاملات اليومية، مثل حركة الشراء والبيع.
لم تتوقف المشكلة عند رفض التجار استبدال العملات القديمة فحسب، بل نشأت موجة استغلال واضحة من قبل شبكات السماسرة والمتلاعبين في الأسواق. هؤلاء السماسرة يفرضون شروطًا مجحفة على المواطنين، مما يجبرهم على دفع عمولات مالية مرتفعة مقابل استبدال النقود القديمة بنقود جديدة.
شهادات خبراء الاقتصاد
أكد الخبير الاقتصادي علي عبدالله أن الوضع الحالي أصبح واقعًا قائمًا، حيث أدى إلى تحقيق أرباح هائلة للسماسرة، بينما تكبد المواطنون وأصحاب الأعمال التجارية خسائر فادحة.
في تصريحات لـRT، شدد عبدالله على ضرورة تدخل الجهات الحكومية والرقابية بشكل عاجل لضبط السوق، والإلزام بقبول العملة الرسمية طالما أنها لا تزال قانونية ضمن الفترة المحددة للتداول.
مطالب بإجراءات عاجلة
كما طالب الخبير الاقتصادي بملاحقة المضاربين والسماسرة، الذين استغلوا الأزمات الاقتصادية لتحقيق أرباح على حساب المواطنين البسطاء.
في ختام حديثه، أوصى عبدالله بأن يسهّل المصرف المركزي عملية استبدال العملات من خلال إجراءات واضحة، بما في ذلك تمديد فترة الاستبدال لشهر أو شهرين على الأقل، لضمان حقوق المواطنين.


