حذرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكدة أنها بلغت مرحلة “متفجرة وخطيرة للغاية”، في ظل تعزيز الجيش لقواته في المنطقة لمواجهة تصاعد موجات العنف.
الوضع الأمني المتفجر في الضفة
أفاد موقع “واللا” الإسرائيلي بزيادة عدد الكتائب العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية إلى 26 كتيبة، حيث تم الدفع بتعزيزات جديدة في إطار الجهود لمواجهة الأزمة الأمنية المتزايدة، والتي يتوقع المسؤولون الأمنيون أنها قد تصبح “كرة ثلجية متصاعدة” يصعب احتواؤها.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول أمني رفيع المستوى أن إسرائيل تنوي تأجيل إتمام عملية عسكرية شاملة تستهدف ما تسميه بـ”البنية التحتية للإرهاب” والداعمين لها، إلى ما بعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة.
تأجيل العمليات العسكرية
وأوضح المسؤول أن هذا القرار يهدف إلى تجنب تحويل الملف الفلسطيني إلى محور النقاشات خلال لقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. تسعى المؤسسة الأمنية إلى تركيز المحادثات على قضايا أخرى مثل إيران ولبنان وقطاع غزة.
تأتي هذه الأوضاع في ظل تصعيد مستمر للتوتر في الضفة الغربية، حيث شهدت المنطقة مواجهات عنيفة بين مستوطنين وفلسطينيين، خاصة في محيط مدينة نابلس، تلاها هجمات قام بها مستوطنون على القرى الفلسطينية، بما في ذلك إحراق مسجدين واعتداءات على ممتلكات.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
وقد أثارت اعتداءات المستوطنين إدانات واسعة من قبل المجتمعين الدولي والعربي. حيث دعا كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف وحماية المدنيين، محذرين من أن استمرار الهجمات يؤدي إلى تصعيد أكبر في الضفة الغربية.
وفي إطار هذه التصعيدات، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة الاعتداءات التي يقوم بها مستوطنون إسرائيليون، وآخرها الهجوم على مسجد في طولكرم. واعتبرت الإمارات أن هذه الأعمال تمثل استفزازاً وتحريضاً ضد المسلمين، كما وصفتها بأنها تعكس ظواهر التطرف.
دور الإمارات في المطالبة بالمساءلة
وأكد بيان وزارة الخارجية الإماراتية رفضها القاطع للاعتداءات المتكررة، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤوليتها كاملة، وضرورة إدانة هذه الممارسات. وحذرت من أن أي تقاعس عن ذلك سيُعتبر موافقة ضمنية على استمرار دوامة الكراهية والعنف، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.


