سوريا.. غوتيريش يؤكد أن الجولان أرض سورية ويطالب بالسلامة

spot_img

غوتيريش يؤكد أن الجولان أرض سورية ويشدد على دعم الأمم المتحدة لتعافي سوريا

الأمم المتحدة تدعو لوقف الانتهاكات

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الجولان يعد “أرض سورية”، مشدداً على ضرورة الحفاظ على سلامة واستقلال الأراضي السورية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده غوتيريش في قصر تشرين بدمشق، برفقة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، حيث دعا إلى وقف كافة الانتهاكات.

مجالات تعاون متعددة مع سوريا

وأشار غوتيريش إلى أن الأمم المتحدة تتطلع للتعاون مع سوريا في مختلف المجالات ومع المجتمع الدولي، بهدف دعم مستقبلها وازدهارها. وأكد على أن الشعب السوري قد عانى لسنوات طويلة من المصاعب، لكنه لا يزال متمسكاً بصفاته من مرونة وصمود وابتكار.

الحالة الحالية في سوريا، وفقاً لغوتيريش، تشير إلى وجود فرصة للتعافي وإعادة الاستثمار، وضرورة أن يلعب الجميع دورهم في بناء مستقبل سوريا. كما أضاف أن هذا الأمر يتطلب قيادة ورؤية وثقة من أجل أن يستعيد كل سوري مكانته في بلده.

الدعوة للمساعدة في إعادة الإعمار

وفي سياق متصل، شدد غوتيريش على أن المساعدة الدولية باتت ضرورية لسوريا التي خرجت من صراع كبير دمر البنية التحتية والمنازل. قال: “لا توجد دولة يمكنها الخروج من نزاع شديد وتعيد بناء نفسها بمفردها، لذا علينا دعم جهود سوريا”.

من جانبه، أوضح الشيباني أنه تم بحث آليات تطوير التعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز الجهود المبذولة في إعادة الإعمار، واعتبر أن هناك حاجة ملحة لرفع القيود التي تعيق هذه الجهود، منوهاً بأن الشعب السوري الآن لديه الفرصة للمساهمة في بناء بلاده.

إعادة الإعمار والأمن

أكد الشيباني أن سوريا تقدم نموذجًا استراتيجياً للسلام من خلال تركيزها على تأمين حدود البلاد وحصر السلاح بيد الدولة. كما أشار إلى أن التجربة السورية باتت تمثل قصة نجاح استثنائية في التعاون مع الأمم المتحدة، متجاوزة الأطر السياسية التقليدية.

في سياق آخر، حذر وزير الخارجية السوري من أن الانتهاكات الإسرائيلية تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة. كما أشار إلى أن زيارة غوتيريش هذه تعد الأولى للأمين العام إلى سوريا منذ 17 عامًا، مما يعكس تحسن العلاقة بين سوريا والأمم المتحدة.

حركة العودة الطوعية للسوريين

ذكر الشيباني أن حوالي 3.5 مليون سوري قد عادوا إلى بلادهم، في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية حول العالم. وشدد على أهمية دور الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في الوضع السوري.

وكان غوتيريش قد وصل إلى دمشق صباح السبت، حيث قام بجولة في دمشق القديمة، ثم استقبله الرئيس أحمد الشرع بحضور الشيباني ومسؤولين آخرين. خلال الاجتماع، تم التباحث حول سبل تعزيز التعاون في مجالات الإنسانية والتنمية ودعم التعافي المبكر.

لقاءات وزيارات موسعة

شارك غوتيريش أيضاً في اجتماع موسع في قصر تشرين مع عدد من الوزراء وممثلين عن المؤسسات الحكومية. وحسب مصادر سورية، من المقرر أن يتوجه غوتيريش غداً إلى محافظة القنيطرة للقاء قوات الأمم المتحدة “الأندوف” العاملة في الجولان.

كما سيجري لقاءً مع ممثلي منظمات المجتمع المدني في دمشق، في خطوة تهدف لتعزيز التعاون ودعم الجهود الإنسانية والإنمائية في سوريا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك