أعلنت رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نبيولينا، إمكانية تخفيف السياسة النقدية تدريجياً وبوتيرة أبطأ مما هو متوقع، مع الحفاظ على سعر الفائدة عند 14% سنوياً.
تخفيف السياسة النقدية
جاءت تصريحات نبيولينا خلال مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، عقب قرار البنك المركزي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 14% سنوياً. وأوضحت أنه لا مبررات لرفع سعر الفائدة بشكل استباقي في الوقت الراهن.
أشارت نبيولينا إلى أن ما شهدته سوق الوقود الروسية يعد صدمة في جانب العرض، مؤكدة أن الأوضاع بدأت تستقر في مناطق عديدة من البلاد. وأضافت: “نعتبر تسارع نمو الأسعار الحالي مؤقتاً، ومؤشرات التضخم الأساسي لا تزال تحوم بين 4% و5%.”
لماذا لا يوجد رفع في أسعار الفائدة؟
في معرض ردها على أسئلة حول إمكانية رفع سعر الفائدة فوق 21% في حال عدم تحقيق مستهدفات التضخم، أكدت نبيولينا عدم وجود أسباب للتحرك الاستباقي، مشددة على أن السياسة النقدية الحالية كافية لتجنب الركود التضخمي.
كما طمأنت حيال الوضع في القطاع المصرفي، مشيرة إلى انعدام مخاطر الاستقرار المالي حالياً، حيث تمتلك البنوك احتياطيات كافية من رأس المال تقدر بنحو 10 تريليونات روبل (حوالي 128 مليار دولار)، بالإضافة إلى أرباح تتيح لها استيعاب الخسائر الناتجة عن تقلبات السوق.
النمو الاقتصادي والتضخم
تناولت نبيولينا مستقبل النمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن معدلات النمو تعتمد أساساً على إنتاجية العمل ومستويات التوظيف. وأشارت إلى أن السياسة النقدية تلعب دوراً مهماً في كبح التضخم، لافتة إلى أن التضخم قد انخفض إلى النصف منذ عام 2024.
يُذكر أن البنك المركزي الروسي قد قرر في وقت سابق اليوم تقليص سعر الفائدة للمرة العاشرة على التوالي، وهو قرار جاء مخالفاً لتوقعات الخبراء الذين كانوا يتوقعون الإبقاء على السعر عند 14.25%.


