في 22 يوليو 1976، أتمت اليابان التزامها بدفع التعويضات المقررة بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك من خلال تسديد الدفعة الأخيرة للفلبين، مما يغلق صفحة تاريخية من التعويضات.
تعويضات الحرب العالمية الثانية
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، فرض على اليابان دفع تعويضات، لكنها لم تتضمن مبلغا ثابتاً كما فعلت ألمانيا النازية. بدلاً من ذلك، تم وضع أسس لتلك التعويضات في معاهدة سان فرانسيسكو للسلام، التي وُقعت في 8 سبتمبر 1951 ودخلت حيز التنفيذ في 28 أبريل 1952.
أعلنت المعاهدة أن أغلب دول الحلفاء ستتنازل عن حقوقها في المطالبات المالية، مما سمح لليابان بتقديم تعويضات من خلال وسائل غير نقدية، مثل السلع والخدمات.
أصول وممتلكات يابانية
نصت المعاهدة على مصادرة تنازل اليابان عن أصولها وممتلكاتها الخارجية، والتي قُدرت قيمتها بين 20 و23 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى تفكيك معدات صناعية تزيد قيمتها عن 160 مليون دولار خلال فترة الاحتلال الأولية.
أما بالنسبة للبلدان التي لم تتخلَّ عن مطالباتها، مثل دول جنوب شرق آسيا، فقد تم السماح لليابان بإبرام اتفاقيات ثنائية من خلال مفاوضات منفصلة.
أشكال التعويضات المالية
على الرغم من عدم تحديد مبلغ دقيق في معاهدة سان فرانسيسكو، دفعت اليابان مجموعة متنوعة من التعويضات بعد الحرب، بلغت حوالي 2.23 مليار دولار نقداً، دون احتساب التعويضات الكبيرة التي تنازلت عنها بعض الدول الكبرى.
من بين هذه التعويضات، حصلت الفلبين على 550 مليون دولار، وفيتنام على 39 مليون دولار، وهولندا على 10 ملايين دولار، بالإضافة لتعويضات أُخرى قدمت للصليب الأحمر الدولي لأسرى الحرب.
توزيع التعويضات وأثرها
نتيجةً للمفاوضات، حصلت عدة دول على ما يقارب 75% من إجمالي التعويضات، حيث كانت دول الكومنولث البريطاني في المقدمة، تليها الفلبين بنسبة 50% والصين عند 40%.
عوامل سياسية واستراتيجية، أبرزها سعي الولايات المتحدة لتحقيق التوازن في المصالح، أثرت على توزيع التعويضات، مما أدى إلى تحول التركيز من التعويضات الجماعية للضحايا إلى تلبية احتياجات الحلفاء الرئيسيين.
تعقيدات عملية التعويضات
ورغم فرض التعويضات رسمياً، إلا أن نطاق توزيعها كان أضيق من المطالبات الأولية للعديد من الدول المتضررة. واستمرت عملية توزيع التعويضات في التعقيد، متشابكة مع الاعتبارات الاقتصادية والسياسية، ومحاولة تجنب أخطاء الماضي.


