يترقب الأسواق الأوروبية اجتماع البنك المركزي الأوروبي المزمع عقده في 23 يوليو، وسط تزايد القلق بشأن أسعار النفط وتأثير الحرب في إيران، بعد تراجع الأثر المؤقت لانخفاض أسعار الطاقة على السياسة النقدية.
أسعار النفط وتأثيرها
على الرغم من الزيادة الأخيرة في أسعار النفط، تشير التقديرات إلى أن البنك سيحتفظ بسعر الفائدة الرئيسي عند 2.25%، بعد أن قام برفعها في يونيو للمرة الأولى بين البنوك المركزية الكبرى كرد فعل على تداعيات الحرب في إيران.
يشير صانعو السياسات إلى أن الأسعار الحالية للنفط، التي تتجاوز 85 دولارًا للبرميل، لا تزال بعيدة عن مستويات الذروة التي تم تسجيلها في مارس وأبريل الماضيين.
توقعات أسعار الفائدة
تتجه الأنظار نحو موقف البنك من إمكانية رفع سعر الفائدة مرة أخرى هذا العام. يُرجح اقتصاديون ومتداولون أن يحدث ذلك في سبتمبر مع صدور التوقعات الاقتصادية الجديدة.
ومع استمرار غياب الضغوط القوية من الأجور وتأثيرات تضخمية ثانوية، يبدأ بعض المحللين في التشكيك في الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي.
العوامل الاقتصادية الأخرى
ينتبه المستثمرون أيضًا إلى تأثير تصعيد الحرب في الشرق الأوسط على معدلات التضخم. من جهة أخرى، تراجع التضخم في منطقة اليورو بشكل أكبر من المتوقع خلال يونيو، بما في ذلك التضخم الأساسي الذي يستثني الطاقة.
وفي سياق السيولة، يستعد البنك المركزي الأوروبي لرفع متطلبات الاحتياطي النقدي للبنوك، مما قد يقلل السيولة الفائضة في النظام المالي بمقدار يتراوح بين 160 إلى 170 مليار يورو. ومع ذلك، يُرجح أن يكون التأثير المتوقع على أسواق التمويل قصيرة الأجل محدودًا.
مشروع اليورو الرقمي
على صعيد آخر، اكتسب مشروع اليورو الرقمي دعماً برلمانياً، مما يعكس المساعي الأوروبية لتقليل الاعتماد على شبكات الدفع الأجنبية. ومن المتوقع أن يبدأ البرنامج التجريبي خلال العام المقبل، على أن يتم الإطلاق الرسمي في عام 2029.
تظل قرارات البنك المركزي الأوروبي رهناً بتطورات أسعار الطاقة، والتضخم، إضافةً إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الأوروبي.


