مصر.. تسريبات إسرائيلية تكشف تحذيرات مبارك ونائب عربي بالكنيست

spot_img

كشفت تل أبيب عن أسرار حسني مبارك وتجارب نائب عربي في الكنيست حول رسائل سرية أدت إلى تواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير.

تسريبات تكشف تفاصيل حسني مبارك

في تقرير جديد، أفصحت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن معلومات مثيرة حول الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، تتعلق برسائل سرية نقلها نائب عربي بالكنيست إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق شامير. هذه المعلومات تكشف عن اتصالات حساسة جرت في فترات حرجة من العلاقات بين مصر وإسرائيل.

عبد الوهاب دراوشة وكواليس اللقاءات السرية

ووفقاً للتقرير، فإن النائب العربي السابق عبد الوهاب دراوشة، الذي توفي في مارس 2026، كان له دور محوري في هذه الاتصالات حيث أجرى عدة لقاءات سرية في دول عربية بما في ذلك مصر. خلال أحد هذه اللقاءات، طلب مبارك من دراوشة التواصل مع رئيس مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي لنقل تقرير عن هذا اللقاء.

التقارير تشير إلى أن اللقاء السري بين دراوشة ومبارك انعقد في 31 ديسمبر 1987، أي بعد فترة قصيرة من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ما أثر بشكل كبير على العلاقات الإسرائيلية المصرية في ذلك الوقت.

ضغوط داخلية على مبارك

خلال اللقاء، أبدى مبارك قلقه من الضغوط التي يواجهها من المعارضة، بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين والمثقفين والبرلمان. وأشار إلى أنه في وضع حساس جداً ولكنه لا يرغب في قطع العلاقات، محذراً من اتخاذ قرار سحب السفير إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

دعا دراوشة مبارك إلى عدم اتخاذ خطوة سحب السفير، مشيراً إلى أن ذلك سيكون خطأً يضر بجهود السلام، مما جعل مبارك يعدل موقفه ويقرر التقاط الأنفاس ومراقبة التطورات.

استراتيجية مبارك للسلام

كما اشترط مبارك لعقد لقاء مع شامير أن تكون هناك معلومات جديدة حول السلام، مؤكداً أن مصر ملتزمة بتحقيق السلام. حذر مبارك من أن تدهور الوضع في الأراضي المحتلة يشكل تهديداً كبيراً عليه.

وقد نقل دراوشة أيضاً تحذيرات أسامة الباز، كبير المستشارين السياسيين لمبارك، الذي تحدث عن مشكلة الديموغرافيا وأن لدى إسرائيل خياران فقط خلال عشرين عاماً: إما التخلي عن الديمقراطية أو التحول إلى دولة ثنائية القومية.

ردود فعل شامير وتقييم الوضع

رد شامير على تحذيرات الباز بأن المجتمع المصري لم يستوعب السلام بعد، وأن العلاقة الحالية بين مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية تعيق تحسين العلاقات مع إسرائيل. وفي تعليق آخر، أعرب شامير عن أسفه لإبعاد أسامة الباز وتأثيره على بطرس غالي، مشيراً إلى أهمية التفاوض حتى مع الأطراف المتطرفة.

وفيما يتعلق بعرب إسرائيل، أكد دراوشة أن 95% منهم يرغبون في العيش المشترك، إلا أن شامير أكد أن فكرة إعادة الحكم العسكري مرفوضة تماماً.

الذكرى التاريخية وآثار التسريبات

يسلط التقرير الضوء على أن توقعات أسامة الباز لم تتحقق، حيث يبتعد حلم الدولة الفلسطينية في الوقت الحالي. ومع ذلك، باتت إسرائيل اليوم أقوى من أي وقت مضى رغم التحديات من جانب حماس وإيران، مما يبرز الفرق بين تمثيل عرب إسرائيل في ذلك الوقت ودور دراوشة.

كما تصادف هذه التسريبات الذكرى الرابعة عشرة لوفاة إسحاق شامير، حيث تم الإشارة إلى إنجازاته في تعزيز مكانة إسرائيل عالمياً وإقامة علاقات جديدة. تترك هذه الوثائق تساؤلات حول الوضع التاريخي للعلاقات المصرية الإسرائيلية، خاصة في ظل ضغوط محلية وإقليمية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك