شهدت أسعار النفط في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا يوم الاثنين، حيث قفزت بنسبة تتجاوز 5% في التعاملات الفورية، ليكون الإجمالي قد اقترب من 9% منذ بداية الأسبوع الجاري.
تصعيد عسكري وأثره على الأسعار
جاء هذا الارتفاع بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض حصار بحري على إيران، إضافة إلى دعوته لفرض رسوم حماية بنسبة 20% على جميع البضائع المارة عبر مضيق هرمز.
تبع هذا التحرك تصعيد عسكري غير مسبوق، تضمن تنفيذ القوات الأمريكية عدة ضربات جوية على أهداف داخل إيران، وذلك ردًا على الهجمات بطائرات مسيرة التي استهدفت سفنًا تجارية في المنطقة الحيوية. وفي منشور له عبر منصة “تروث سوشال”، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستكون “حارسة لمضيق هرمز” اعتبارًا من الآن.
رسوم حماية وتداعياتها
وأوضح ترامب أن الإدارة الأمريكية ستفرض رسومًا قدرها 20% على جميع البضائع المرسلة عبر المضيق، وذلك لتغطية تكاليف تأمين الملاحة في هذه المنطقة الاستراتيجية. كما أشار إلى أن الحصار يستهدف منع السفن الإيرانية والمشترين من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، مع الحفاظ على حق الدول الأخرى في استخدام الممرات بشكل عادل ومفتوح.
في المقابل، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أي تدخل أمريكي في المضيق، معتبرة أي تعاون مع واشنطن “عملًا حربيًا” ضد السيادة الإيرانية. كما هددت بأن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى صراع يمتد ليشمل كل دول المنطقة. وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق إغلاق المضيق “حتى إشعار آخر” نتيجة التدخلات الأمريكية.
ارتفاع أسعار النفط
وسجل خام برنت القياسي زيادة بنسبة 5.34% ليصل إلى 80.07 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 5.24% ليبلغ 75.15 دولارًا. تأتي هذه الزيادة بعد تراجع الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب في أواخر يونيو، حيث سجل خام WTI حوالي 68 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحذيرات الخبراء من أن تصعيد الوضع في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 25% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. كما تثير هذه التطورات مخاوف من أن التوترات في المنطقة قد تؤدي إلى موجات تضخمية جديدة في الاقتصاد العالمي.


