اختارت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) شركتي Lockheed Martin وnLIGHT Defense لتطوير منظومات ليزرية عالية الطاقة، في خطوة تهدف لتعزيز قدرات القوات الأميركية في التصدي للطائرات المسيّرة وصواريخ كروز لاحقاً.
حجم العقد والقيمة الاستثمارية
وأعلنت الوزارة في بيان لها الخميس الماضي أن عقود البرنامج المعروف بنظام الأسلحة الليزرية المشترك (JLWS) ستبدأ بقيمة 86 مليون دولار، مع إمكانية زيادة المبلغ إلى 847 مليون دولار كحد أقصى.
ولم يحدد البيان مدة التنفيذ أو الجدول الزمني لتطوير النماذج الأولية، وفقًا لموقع Breaking Defense.
الطاقة والمتطلبات التشغيلية
النماذج الأولية ستعمل بطاقة تصل إلى 150 كيلوواط، لتلبية متطلبات تشغيلية عاجلة، يُرجح أنها خاصة بمكافحة الطائرات المسيّرة.
مخطط المشروع يتضمن توسيع نطاق النماذج الأولية ليصل إلى 300-500 كيلوواط، مما يعزز من القدرات الدفاعية ضد صواريخ كروز.
علاوة على ذلك، سيتم تطوير مصدر ليزر منفصل في إطار مبادرة تطوير الليزر عالي الطاقة، ليعمل مع نظام متكامل بقدرة 500 كيلوواط.
الأنظمة متعددة الاستخدامات
تتوقع وزارة الدفاع الأميركية أن تكون أنظمة الليزر هذه مُعبأة في حاويات، مما يسهل استخدامها على المنصات البرية والبحرية.
قال بول ليمو، نائب الرئيس والمدير العام لشركة Lockheed Martin، إن الشركة “فخورة بنشر هذا النموذج الأولي العملياتي التكتيكي”.
وأضاف:” تطبيق خبرتنا في تقليل الحجم والوزن واستهلاك الطاقة، يتيح لنا بناء أسلحة ليزرية مُعبأة في حاويات بكفاءة عالية في المدى القريب”.
التوجه الاستراتيجي للقطاع الدفاعي
العقد مُنح لوحدة aculight التابعة لشركة Lockheed Martin، التي أنشئت عام 2008، والتي تُعتبر متخصصة في التدابير المضادة والطاقة الموجهة عالية القدرة.
بدوره، أوضح سكوت كيني، رئيس مجلس إدارة شركة nLIGHT، أن هذا التمويل يعكس تركيز الوزارة المتزايد على نقل الطاقة الموجهة من مرحلة النموذج الأولي إلى قدرة قابلة للتطبيق على نطاق واسع.
وعلى الرغم من عرض نماذج أولية، يواجه الجيش الأميركي تحديات في نشر أنظمة الطاقة الموجهة على نطاق واسع بسبب عقبات تكنولوجية.
أهمية الطاقة الموجهة
تسعى وزارة الدفاع إلى تعزيز نشر أسلحة الليزر في ظل الصراعات الحديثة التي تشهد اعتماد الخصوم على الطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة التكلفة.
وأوضح إميل مايكل، مدير مكتب وكيل وزارة الدفاع للبحوث والهندسة، ضرورة الدفاع عن الوطن ضد التهديدات الناشئة، والاعتماد على الصناعة لتوفير قدرات الطاقة الموجهة بسرعة.
وأكد أنه يجب أن تكون هذه الأنظمة مُعدة للنشر في مجالات متعددة لضمان تعزيز استجابة القوات الأميركية للتحديات المستقبلية.


