أفادت وسائل إعلام عبرية بإطلاق مشروع استراتيجي جديد يهدف إلى استبعاد مضيق هرمز وقناة السويس، مما يضع إسرائيل في موقع محوري ضمن شبكات التجارة العالمية.
مشروع جديد
ذكرت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية أن ممر التجارة المقترح يتضمن مسار نقل شامل يربط بين الهند والخليج وأوروبا عبر الأردن وإسرائيل، مما يشكل تهديدًا استراتيجيًا فعليًا لإيران ومصر. ومع ذلك، لا يزال المشروع يواجه تحديات معقدة تتعلق بالجغرافيا السياسية والعسكرية.
وأوضحت المنصة أن الهدف من هذا المشروع يأتي في سياق فقدان إيران لوثيقة التأمين المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يُعتبر النقطة الأكثر أهمية من الناحية الاقتصادية، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. لطالما استخدمت طهران التهديد بإغلاق المضيق كأداة ضغط ضد الهجمات الغربية.
تجاوز مضيق هرمز
يشير التقرير إلى أن تجاوز المضيق عبر إسرائيل سيسمح بتحويل إسرائيل، وبالتحديد عبر ميناء حيفا، إلى نقطة عبور قارية. يتيح هذا المشروع لدول الخليج والهند وأوروبا نقل البضائع والطاقة مباشرة إلى البحر المتوسط، دون الاعتماد على مضيق هرمز أو البحر الأحمر الذي يواجه تهديدات من الحوثيين.
في هذا السياق، تتخوف طهران من فقدان نفوذها الاقتصادي والأمني، مما دفعها إلى اتخاذ إجراءات تخريبية واضحة. حيث استهدفت إيران في السابق بنى تحتية للطاقة في حيفا، محاولةً إرسال رسالة للمستثمرين حول عدم أمان المسار، وتصعيد الوضع العسكري في الخليج.
التحديات & الفجوات
على الرغم من الدعم المباشر لهذا المشروع من الولايات المتحدة، إلا أنه يعاني من مجموعة من التحديات. وتتعلق الفجوات بأسس البنية التحتية حيث تتوفر مشاريع مثل خط أنابيب إيلات عسقلان، لكن المشكلة اللوجستية تتمثل في اعتماد المخطط الأصلي على موانئ داخل الخليج، مثل جبل علي، والتي تقع خلف مضيق هرمز.
من ناحية أخرى، تثير المصلحة الدولية اهتمامًا كبيرًا حيث أدت الأوضاع الأخيرة في مضيق هرمز إلى تكاليف تجارية ضخمة. لكن التحديات المالية والأمنية تظهر في تردد شركات التأمين والمستثمرين في دعم مشاريع بنية تحتية ثابتة وسط التهديدات الإيرانية.
التطبيع السياسي
أما التطبيع السياسي فيعتبر من العوامل المحدودة حيث تضغط الولايات المتحدة لتعزيز المشروع كجزء من تسوية إقليمية أوسع. ومع ذلك، يشترط الجانب السعودي حل القضية الفلسطينية كشرط لمواصلة المشروع، مما يعوق تطبيقه الفعلي.
ختامًا، وأكدت المنصة أن المشروع يكشف عن دوافع دول الغرب والخليج لخفض القوة الإيرانية، لكنه يبقى معطلًا كمحور بري بحري متصل. كلما نجحت إيران في التوترات العسكرية، كلما تأخر التنفيذ، بينما كلما تم استكمال البنية التحتية البديلة، ستفقد إيران أبرز أصولها الاستراتيجية.
التحولات الإقليمية
هذا التقرير يأتي في وقت يشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى، إذ تسعى القوى الدولية لإيجاد مسارات تجارية بديلة تضمن استقرار إمدادات الطاقة، بعيدًا عن نقاط التوتر التقليدية. المشروع المذكور يمثل جزءًا من رؤية أوسع لدمج اقتصادات المنطقة رغم التحديات السياسية والأمنية التي لا تزال تؤثر على جدواه الزمنية واللوجستية.


