بريطانيا تطلق مبادرة 50 مليار دولار لتطوير صواريخ دقيقة

spot_img

أعلنت المملكة المتحدة عن إطلاق مبادرة جديدة بقيمة 50 مليار دولار، تمتد على مدى عشر سنوات، تهدف إلى تعزيز القدرات القتالية والمساهمة في تطوير تقنيات الضربات الدقيقة بعيدة المدى داخل أوروبا، حيث تتصدر لندن ائتلافاً ضم 12 دولة من الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

هيكل التمويل والتنسيق

ويُمثّل هذا المبلغ إطاراً لتمويل وتنسيق الأنشطة بدلاً من كونه عقد شراء فردي، حيث يهدف إلى توحيد مجموعة من برامج الصواريخ الوطنية والثنائية التي تم تطويرها منذ عام 2024، كما أفادت تقارير موقع Defense News.

يرتكز الإعلان بشكل أساسي على تجميع التقنيات الجديدة بدلاً من تطويرها من الصفر. وقد اعتبر المسؤولون البريطانيون هذه المبادرة آلية لتعزيز التعاون الصناعي وتبادل الخبرات في إطار جهود حلف الناتو.

متطلبات الصواريخ

تشمل المتطلبات الأساسية للمبادرة مديات تتراوح بين 300 كيلومتر وأنظمة تتجاوز 2000 كيلومتر، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الهندسية المختلفة التي قد تواجهها، مما يشير إلى الطبيعة المعقدة للأنظمة المطلوبة. ويعكس مبلغ 50 مليار دولار استثماراً في أعمال قائمة بالفعل.

وحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تساهم المملكة المتحدة بمبلغ 3 مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل أربعة مليارات دولار أمريكي)، يتم تقسيمها بين مشروع ثنائي مع ألمانيا ومشروع ثلاثي مع إيطاليا وفرنسا يتعلق بصاروخ Stratus.

تطوير أسلحة متقدمة

يهدف برنامج Trinity House، الذي يجمع بين المملكة المتحدة وألمانيا، إلى تطوير أسلحة خفية وذخائر فرط صوتية بمدى يتجاوز 2000 كيلومتر، والتي يُنتظر استخدامها خلال العقد المقبل.

كما رصدت المملكة المتحدة مؤخراً مبلغاً إضافياً قدره 1.4 مليار جنيه إسترليني (1.9 مليار دولار أمريكي) على مدى 4 سنوات لتطوير خلفاء لصاروخ Storm Shadow، ضمن مشروع Stratus.

تنسيق حلف شمال الأطلسي

في سياق متصل، أعلن حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن انطلاق مشروع دولي متعدد الجنسيات، بمشاركة 6 دول أعضاء تشمل الدنمارك وفرنسا وإيطاليا والنرويج وتركيا بالإضافة إلى المملكة المتحدة، بهدف تطوير قدرات الضربات الدقيقة الأرضية عالية الوضوح.

يندرج الإعلان البريطاني ضمن جهود أوسع لنحو نهج الضربات البعيدة المدى الأوروبي ELSA، الذي تم إطلاقه من قبل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا في يوليو 2024، وانضمت إليه لاحقاً السويد والمملكة المتحدة.

التنافس على القدرات العسكرية

وصف المحللون النهج الأوروبي بأنه إطار متعدد الأبعاد بدلاً من كونه حملة توحيد كاملة، وقد تكون المساهمة الجديدة بقيمة 50 مليار دولار محاولة لدفع عجلة المبادرة التي كافحت لجذب الانتباه في أول عامين.

تتزايد الحاجة للتنافس الأوروبي على قدرات الضربات بعيدة المدى وسط التحديات التي أظهرتها الحرب في أوكرانيا، والتي كشفت التأثير المدمر لهذه الأسلحة على خطوط الإمداد العسكرية.

وقد تسارع هذا التنافس بشكل أكبر مع الانسحاب الأمريكي الجزئي من ألمانيا، مما دفع الأخيرة إلى تكثيف جهودها لتعزيز قدراتها العسكرية محلياً، حيث لم تكن هذه القدرات ذات أهمية في تخطيط الدفاع العسكري الأوروبي حتى الفترة الأخيرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك