أثارت الحكومة المصرية حالة من الاستياء في وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد قرارها بمنع رسو سفينة المثليين في مياهها. ولم تفتأ الصحف العبرية تتذرع بمزاعم حول موقف القاهرة من هذا القرار.
رفض مصري رسو سفينة المثليين
أثارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية غضباً واستياءً شديدين بعد قرار مصر السيادي برفض دخول سفينة الرحلات الخاصة بمجتمع المثليين. جاء هذا القرار بعد فترة وجيزة من منع تركيا رسو السفينة في موانئها، مما أثار قلقاً واسعاً بين منظمي الرحلة.
صدمة الركاب وإعادة التوجيه
تعرض ركاب السفينة، الذين يقدر عددهم بنحو 2000 شخص بينهم إسرائيليون، لصدمة صباح الخميس الماضي. وقد تلقوا إشعاراً يشير إلى أن السفينة تبحث عن ميناء آخر للرسو بعد أن تغيّر مسار الرحلة، مما يعكس رفضاً واضحاً من القاهرة للترويج لمثل هذه الأنشطة.
استياء المسؤولين عن الرحلة
عبر ريتش كامبل، الرئيس التنفيذي لشركة أتلانتس إيفنتس، عن استيائه الشديد حيث أُبلغ بعدم السماح للسفينة بدخول المياه الإقليمية المصرية. وقد كانت زيارة مصر ضمن خطة بديلة بعد أن رفضت تركيا السماح بدخول السفينة.
تعتيم الإعلام الإسرائيلي على الأسباب
حاولت وسائل الإعلام الإسرائيلية الهروب من الأسباب الجذرية للقرار المصري والتركي. أشارت الصحف إلى أن المسؤولين في تركيا قالوا إن السفينة كانت قد استؤجرت من قبل مجموعات لها سلوكيات لا تتناسب مع قيم المجتمع التركي.
مسؤول يسعى لتبرير القرار
كما حاول كايل أولسن، مالك شركة هيرميس هوليدايز، التنصل من المسئولية، مدعياً أن الفشل في دخول السفينة يعود إلى الحكومة التركية. وعبر عن قلقه من احتمال انتشار هذا النوع من القرارات في دول أخرى، مما قد يؤثر سلباً على صناعة السياحة.
الاحتقان الشعبي والرسمي
وحاول أولسن التمييز بين الموقف الرسمي والشعبي، مشيراً إلى أن الشعبين التركي والمصري ودودان. ومع ذلك، لم يتمكن من تغطية الواقع القائم الذي يتمثل في الرفض الشعبي والرسمي للممارسات المرتبطة بالمثليين.
تغيير مسار الرحلة بسبب الغضب
وصل غضب المنظمين إلى حد تغيير مسار السفينة مرة أخرى نحو خانيا في كريت ثم إلى الجبل الأسود، بعد أن كان من المقرر أن تكون مصر إحدى محطات الرحلة البارزة. وقد دفع السياح مبالغ كبيرة للحصول على تجارب سياحية في مصر.
استياء الفنانين من القرار
وصف كامبل القرار بأنه مثير للدهشة والغضب، مؤكدًا أن السبب الحقيقي يتعلق بجنسية الركاب. وقد تم التواصل مع السفارة الأميركية في تركيا، ولكن لم تنجح الاتصالات في تغيير القرار المصري والتركي. كما أعربت الفنانة باتي لوبون التي كانت تقدم عرضاً على السفينة عن استيائها من المنع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تغطية إعلامية تعكس القلق الإسرائيلي
تعكس هذه التغطية الإعلامية الإسرائيلية حالة الغضب والقلق في تل أبيب من القرار المصري، والذي يأتي متسقاً مع موقف تركيا. تسعى الصحف الإسرائيلية إلى التقليل من أهمية هذه القرارات من خلال الانفصال بين المواقف الرسمية والشعبية، في محاولة لإخفاء حقيقة أن الرفض المصري يعكس القيم المجتمعية والدينية الراسخة.


