أعلن جهاز قطر للاستثمار عن استخدامه حق النقض لعرقلة الخطط التعاونية بين شركة “فولكس فاجن” الألمانية وشركة “رافائيل” الإسرائيلية المتخصصة في الأنظمة الدفاعية. جاءت هذه الخطوة وفقاً لمصادر مطلعة، والتي أكدت لـ”بلومبرغ” أن جهاز قطر للاستثمار يمتلك أكثر من 10% من أسهم “فولكس فاجن” و17% من حقوق التصويت.
مشروع تصنيع الأنظمة الدفاعية
تمت إحباط الاقتراح لإنشاء مشروع مشترك بهدف صناعة أنظمة دفاع جوي في مصنع “فولكس فاجن” في أوسنابروك، غربي ألمانيا، حيث تعثرت عمليات المصنع. هذا المشروع، الذي كان يأمل في تعزيز قدرة الشركة، واجه عقبات بسبب رفض جهاز قطر للاستثمار.
رئيس شركة “رافائيل”، يوآف تورجمان، كان قد التقى مع مسؤولين حكوميين في برلين وممثلين من “فولكس فاجن” في مايو، لمناقشة تفاصيل التعاون الدفاعي المأمول. ولم ترد الشركة القطرية أو الشركتان الإسرائيليتان على طلب “بلومبرغ” للتعليق حول هذا الأمر.
تحول المصنع إلى إنتاج عسكري
كانت خطط المشروع تشمل تحويل مصنع السيارات إلى مصنع لإنتاج مركبات عسكرية لنظام الدفاع الصاروخي. وكان من المقرر استخدام الشاحنات لدعم نظام الدفاع الجوي المتنقل “القبة الحديدية”، الذي تعتمده الحكومة الإسرائيلية.
بصرف النظر عن مصنع أوسنابروك، كان من المتوقع أن تستفيد مواقع إضافية من التعاون عبر سلاسل التوريد. حيث كان سيتم تصنيع الصواريخ والأجزاء الأساسية في إسرائيل وتجميعها على الشاحنات في المصنع الألماني.
تدهور العلاقات القطرية الإسرائيلية
تدهورت العلاقات بين قطر وإسرائيل، التي لا تعترف إحداهما بالأخرى رسمياً، عقب التصعيد في الحرب على غزة في أكتوبر 2023. كما ظهرت تساؤلات حول دعم الحكومة الألمانية للمشروع، نظراً لعدم وجود حاجة واضحة لمكونات إضافية ضمن نظام دفاعي قائم.
حالياً، تضم درع الدفاع الجوي الألمانية نظم متعددة، منها منظومات “آرو 3″ و”باتريوت” و”آيريس-تي”، ما يعقد عملية إدماج المزيد من التقنيات الجديدة.
استراتيجية الإنفاق الدفاعي
كانت شركة “رافائيل” تأمل في استغلال زيادة الإنفاق الدفاعي في ألمانيا، بعد أن ألغى الائتلاف الحكومي برئاسة المستشار فريدريش ميرتس قيود الاقتراض. كما تهدف “فولكس فاجن” إلى إعادة هيكلة شاملة تركز على مصنعها في ألمانيا، مع اقتراحات بإغلاق بعض المصانع، وهو ما يواجه معارضة من قيادات العمال.
هذا المحتوى من “الشرق بلومبرغ


