أدانت جامعة الدول العربية التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا العاصمة السورية دمشق بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا.
محاولة لعرقلة جهود الاستقرار
صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أن توقيت الهجومين يكشف عن محاولة لعرقلة جهود تعزيز الأمن والاستقرار، فضلاً عن إعادة دمج سوريا مع محيطها الإقليمي والدولي.
ووصف فهمي التفجيرين بأنهما “عملية جبانة” تستهدف تقويض المساعي الدولية الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على أن هذه الأفعال تهدف إلى إحباط الجهود المتعلقة بالإنخراط الدولي في هذه المرحلة الهامة.
تضامن الجامعة مع سوريا
في بيان رسمي، أعرب الأمين العام عن تضامن الجامعة العربية التام مع الدولة السورية في حربها ضد الإرهاب. وشدد على دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، والمحافظة على وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
كما أشار إلى أن الجامعة العربية تستمر في تعاونها مع المجتمع الدولي للتصدي للمخاطر الإرهابية وتجفيف منابعها، مما يتيح للشعب السوري وزعامة المنطقة العيش بسلام وأمان، ويهيئ الأجواء المناسبة للمرحلة المقبلة من التعافي وإعادة البناء.
علاقة التفجيرات بالزيارة الرسمية
يأتي هذا البيان في وقت تسجل فيه دمشق زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ما يعكس تنامي الاتصالات الدولية مع سوريا، وسط المساعي لدعم الاستقرار وإعادة الإعمار بعد سنوات من النزاع.
حيث جاء التفجيران متزامنين مع الزيارة، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة محاولة لإرسال رسائل أمنية وسياسية تهدف إلى تقويض الانفتاح الدولي على دمشق وإرباك الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار.
التحديات الأمنية المستمرة في سوريا
تواجه سوريا منذ أكثر من عقد سلسلة من التحديات الأمنية المعقدة نتيجة نشاط التنظيمات الإرهابية وتداعيات الحرب. ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية في بعض المناطق، لا تزال بعض الجماعات المسلحة تتبنى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين والمرافق الحيوية.
وتؤكد الجامعة العربية في عدة مناسبات على أن نجاح مسار الاستقرار في سوريا يعتمد بشكل كبير على مواصلة مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون العربي والدولي لدعم إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية للشعب السوري.


