جهاز “الشاباك” الإسرائيلي يكشف عن شبكة تهريب دولية تضم تجاراً فلسطينيين ومصريين وجنوداً إسرائيليين إلى قطاع غزة، في إحدى أكبر عمليات التهريب في السنوات الأخيرة.
تفاصيل الكشف عن الشبكة
أفادت القناة العاشرة الإسرائيلية بأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي، المعروف بـ”الشاباك”، أجرى تحقيقاً على مدار الفترة الماضية ليكشف شبكة تهريب ضخمة للبضائع إلى قطاع غزة. وصف التقرير قضية التهريب بأنها واحدة من أخطر القضايا التي تم اكتشافها في الآونة الأخيرة، حيث شملت التجار الفلسطينيين والمصريين إضافة إلى عناصر من الجيش الإسرائيلي.
وفقاً للتقرير، كان حجم البضائع المخطط لتهريبها من خلال هذه الشبكة يقدر بمئات الملايين من الشيكلات، وحققت الشبكة أرباحاً كبيرة للمتورطين، الذين تضمنتهم عائلات من الضفة الغربية وقطاع غزة ومصر. كما عمل جنود من كتيبة عسكرية لم يتم الإفصاح عن اسمها ضمن المخطط.
أهم الشخصيات المتورطة
أحد الأسماء البارزة في هذه القضية هو جمال الشيخ، الذي ينتمي إلى عائلة فلسطينية معروفة، حيث يعد عمه حسين الشيخ نائباً لرئيس السلطة الفلسطينية. تُعتبر المصادر الأمنية هذه القضية ذات أهمية كبيرة بسبب حجم الأموال وتعقيد تكوين الشبكة.
بدأت الشبكة نشاطها بشحنات صغيرة من السلع الأساسية، لكنها سرعان ما توسعت لتشمل مواد مزدوجة الاستخدام وأجهزة كهربائية، إذ انطلقت عمليات التهريب بشكل ملموس في فبراير 2025 عندما طلب شخص يدعى أبو محمد تهريب منتجات شوكولاتة إلى غزة.
توسع نشاط التهريب
بحلول يونيو 2025، تغيرت طبيعة البضائع التي كان يتم تهريبها لتشمل منتجات محظورة مثل الألواح الشمسية والبطاريات، وأيضاً دراجات كهربائية وهواتف. نقلت هذه البضائع عن طريق شخص إسرائيلي من دبورية، بينما تعاون جنود من الكتيبة في عملية تهريبها.
تطورت الشبكة لتصبح عملياتها تتم بملايين الشيكلات، حيث استخدمت مسارات معقدة ووسطاء متعددين لتغطية نشاطها. جزء من الأرباح كان يُحول لعناصر في غزة كنوع من الضرائب وفق نشاط الشبكة.
تداعيات عمليات المكافحة
أشارت التقارير إلى أن أنشطة الشبكة توقفت بعد تنفيذ عمليات لجهاز الشاباك، مما أدى إلى اعتقال العناصر الرئيسية خلال فبراير 2026، بينما كانوا يستعدون لتهريب بضائع تتجاوز قيمتها 200 مليون شيكل. كما تشمل لائحة الاتهام الموجهة لجمال الشيخ اتهامات بحيازة سلاح ناري منذ أكتوبر 2025.
تسلط هذه القضية الضوء على نقاط الضعف الموجودة في النظام الدفاعي الإسرائيلي، حيث تستغل شبكات التهريب العلاقات الشخصية والنفوذ السياسي والعسكري لضمان تمرير البضائع المحظورة إلى غزة. وتُظهر الأبعاد المعقدة للمشهد الأمني في المنطقة، مما يثير التساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على منع تسرب المواد المزدوجة الاستخدام.


