أعلنت السعودية عن إطار تنظيم جديد يخص تملك غير السعوديين للعقارات، يشتمل على تحديد الرسوم والإجراءات والضوابط المالية، وذلك في إطار تنظيمي شامل يعزز الشفافية في السوق العقارية.
تفاصيل النظام الجديد
جاء ذلك بعد صدور اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، التي وضعت قواعد جديدة تتعلق برسوم التصرفات العقارية وآليات التسجيل والضوابط المالية. كما شملت متطلبات فتح الحسابات المصرفية وإجراءات التملك واكتساب الحقوق العينية داخل المملكة.
وتنص اللائحة على فرض رسم بنسبة 2% من قيمة أي تصرف يجرى من قبل غير السعوديين على الحقوق العينية المرتبطة بالعقارات في المدن الكبرى مثل الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة، وذلك في إطار تنظيم يهدف إلى ضبط السوق العقارية وتعزيز الشفافية.
توجيهات البنك المركزي
في هذا السياق، أصدر البنك المركزي السعودي “ساما” توجيهات للبنوك بفتح حسابات مصرفية للأفراد والكيانات التي يشملها النظام، مع ضرورة التحقق من الهوية عبر مصادر موثوقة. كما تم منع فتح الحسابات المشتركة أو التفويضات من خارج المملكة، وحصر استخدامها لأغراض التملك فقط.
وشدد “ساما” على ضرورة إجراء المعاملات عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة أو من خلال وسطاء مرخصين، مع تحديث بيانات العملاء بشكل دوري لضمان الالتزام بالمعايير المحددة.
متطلبات التملك
ومن بين الشروط الجديدة، يجب على الأفراد غير السعوديين الحصول على هوية رقمية، وفتح حساب مصرفي داخل المملكة، وربط رقم اتصال سعودي بالهوية قبل تقديم طلب التملك.
كما أُلزمت الشركات بالتسجيل لدى وزارة الاستثمار والإفصاح عن الملاك والمسيطرين المباشرين وغير المباشرين. بالإضافة إلى الإبلاغ عن أي تغييرات في هيكل الملكية بنسبة 5% أو أكثر خلال 15 يومًا.
الإجراءات الإلكترونية
كما يشترط إنشاء بوابة إلكترونية لدى الهيئة العامة للعقار لتقديم طلبات التملك والتصرف، حيث تكون مرتبطة بالسجل العقاري لاستكمال عملية التسجيل وإصدار الصكوك.
وأكدت اللائحة على أن جميع التعاملات المالية يجب أن تتم عبر وسائل الدفع الإلكترونية المعتمدة، مع ضرورة إتمام جميع الإجراءات إلكترونيًا وإصدار الصكوك عبر السجل العقاري.
التملك للأسر والشركات
أما بالنسبة لأفراد الأسرة، فإن زوج غير السعودي وأبنائه يعتبرون تابعين له في تملك العقار السكني، ولا يمكنهم التملك بشكل مستقل إلا في حال انتهاء العلاقة الزوجية أو بلوغ الابن 25 عامًا.
بالنسبة للشركات السعودية غير المدرجة والتي يشارك في رأسمالها غير سعوديين، يُسمح لها بتملك العقارات خارج النطاقات المستثناة، باستثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك لأغراض النشاط التجاري أو سكن العاملين.


