إسرائيل.. حملة إعلامية لدعم الأرجنتين ضد منتخب مصر في المونديال

spot_img

تسارعت ردود الفعل في تل أبيب بعد رفع مدرب المنتخب المصري حسام حسن لعلم فلسطين، حيث تحولت هذه الحادثة إلى حملة إعلامية داعمة للمنتخب الأرجنتيني أمام مصر في مباراة ثمن النهائي بمونديال كأس العالم.

غضب في الأوساط الإسرائيلية

تعالت الأصوات في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية ومنصات التواصل الاجتماعي في تل أبيب بعد تأهل المنتخب المصري لكأس العالم، حيث رفع مدربه حسام حسن علم فلسطين. أدت هذه اللحظة إلى حالة غضب شديدة تحولت إلى حملة ممنهجة ضد المنتخب المصري.

ومع تصاعد حدة الانتقادات، بدأت منصات التواصل الاجتماعي في تل أبيب تشهد دعوات متكررة لتشجيع المنتخب الأرجنتيني، في محاولة للتقليل من شأن “الفراعنة”، مع تصاعد المطالبات الشعبية والرسمية بإقصاء مصر من البطولة.

ردود أفعال أكاديمية

وفي سياق متصل، صرح الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس لـRT، أن ردود الفعل بشأن لحظة رفع علم فلسطين كانت تعكس هوسًا وقلقًا كبيرين في الشارع الإسرائيلي تجاه حسام حسن. هذه اللقطة أثارت موجة من الغضب، مما دفع البعض للحديث عن تهديد اتفاقية السلام، بل والمطالبة بشكوى رسمية إلى الفيفا.

وأكد عبود أن العديد من الإسرائيليين، الذين يمثلون تيار نتنياهو، أعلنوا عن رغبتهم في تشجيع الأرجنتين أمام مصر، مشيرًا إلى أن وزير خارجية تل أبيب طلب رفع كأس العالم من قبل الأرجنتين.

أسباب الغضب الإسرائيلي

حدد الدكتور عبود ثلاثة أسباب للغضب الإسرائيلي، أولها أن رفع علم فلسطين أعاد إلى الأذهان قضية الإبادة التي يرتكبها الاحتلال في غزة، مما أثر سلبًا على جهود الدعاية الإسرائيلية. أما السبب الثاني فهو العداء المتجذر بين الإسرائيليين تجاه كل ما هو مصري أو عربي. وأخيرًا، الغيرة الرياضية بسبب عدم قدرة إسرائيل على تحقيق إنجازات كبيرة بينما تحتفل مصر بلحظات تاريخية.

قصص التعليقات الإسرائيلية تعكس هذا الغضب، حيث كتب أحد المدونين، يُدعى يوني، يدعو متابعيه لتشجيع الأرجنتين، مُعتبرًا أن من لا يفعل ذلك يقف ضد إسرائيل وكرة القدم.

دعوات للتحريض وتهديدات

رصد حساب آخر لهجة غاضبة تحريضية، مشيرًا إلى أن رفع حسام حسن لعلم فلسطين يمثل انتهاكًا صارخًا لقوانين الفيفا، مطالبًا بإقصاء مصر من المونديال. وأثار أحد المعلقين التساؤل حول رد الفعل إذا تم رفع علم إسرائيلي، مؤكدًا أنه لا مكان لما يسمى بالإرهاب الفسطيني في الرياضة.

في سياق مشابه، سخر الممثل والسياسي الإسرائيلي يوسي إليزير من التصرف، متسائلًا عن جدوى اتفاقية السلام مع مصر بعد الحادثة. بينما انتقد الصحفي الرياضي عاميت ليفينتال الإنجاز المصري بشكل ساخر، مشيراً إلى ضرورة منح مصر جائزة على ذلك.

تهكم على الإنجاز الرياضي المصري

كما أشار الدكتور عبود إلى أن بعض التعليقات الإسرائيلية اتجهت نحو التقليل من قيمة الإنجاز المصري، حيث زُعم أن محمد هاني سجل هدفين عكسيين، مُشيرا بذلك إلى اللاعب الكولومبي أندريس إسكوبار الذي تعرض للاغتيال بعد تسجيله هدفا عكسياً في مونديال 1994.

وأختتم عبود بتصريح يوحي بأن الإسرائيليين عاشوا لحظات من الضيق بعد عودة علم فلسطين إلى الواجهة خلال الرياضة، خاصةً وأن مصر دعمت دائمًا الشعب الفلسطيني وأثبتت ريادتها في هذا السياق.

ذكرى احتفالية حسام حسن

كانت قد أبرزت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية الاحتفالية التي قام بها حسام حسن بعد تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 في كأس العالم، مؤكدة أنه رفع علم فلسطين وهو يهدي انتصاره للشعب الفلسطيني. وأشار حسن إلى أهمية دعم القضية الفلسطينية وعبّر عن فخره بإسعاد الجماهير العربية والأفريقية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك