إيران.. تحذر من تدخلات أميركية في مضيق هرمز وتجدد مطالبها

spot_img

تتزايد المخاوف حول مضيق هرمز مع تصعيد إيران لمحاولاتها لفرض ترتيبات جديدة على حركة الملاحة عبر إلزام السفن بعبور مسارات محددة وفرض رسوم مالية تحت مسميات مختلفة، مثل “الخدمات اللوجستية”.

إيران تفرض قيودًا جديدة على الملاحة

تسعى إيران إلى توسيع سيطرتها على الملاحة في مضيق هرمز، حيث تفرض قيودًا على السفن المارة. هناك مسارات ملاحة معروفة، أبرزها المسار في المياه العمانية ومسار القوات البحرية الدولية، إضافة إلى مسار بجانب الجزر الإيرانية في المياه الإقليمية.

ومع ذلك، تريد طهران إلزام جميع السفن باستخدام المسار الذي تحدده، وقد تم فرض رسوم متنوعة على ذلك تحت مسميات مثل “الخدمات البحرية”. يرى متخصصون في القانون البحري أن هذه الخطوات تتعارض مع الترتيبات الدولية لقوانين الملاحة، كما أنها تخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

تحذيرات إيرانية من التدخل الأميركي

أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران أصدرت تحذيرًا للولايات المتحدة بخصوص أي تدخل في مضيق هرمز، قائلةً إن أي تدخل سيُقابل برد سريع وحاسم. واعتبرت أن الوجود المستمر للعتاد الجوي الأميركي في المنطقة يمثل تهديدًا لأمنها.

وأكدت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية أن جميع الناقلات التجارية يجب أن تستخدم المسارات التي تحددها لضمان الأمان، محذرةً من أن أي انتقال عن هذه المسارات سيواجه رد فعل فوري.

مبدأ حرية الملاحة في القانون الدولي

تأتي تصريحات إيران في ظل واضحة للقانون الدولي الذي يؤكد على حرية العبور في المضائق الدولية. يعتبر مضيق هرمز أحد أبرز الممرات المائية الحيوية للملاحة العالمية، ولا تُعطى السيطرة فيه لأي دولة بشكل منفرد، على الرغم من أن الدول المتشاطئة تحتفظ بالسيطرة على مياهها الإقليمية.

الملاحة في المضيق تخضع لقيود قانونية حددتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي اعتمدت في عام 1982. تنص المادة 38 على حق السفن في العبور العابر دون أي عرقلة عبر أكثر من 100 مضيق دولي، بما في ذلك مضيق هرمز.

إيران وتحديات الالتزام بالمعاهدات الدولية

صادقت نحو 170 دولة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، على اتفاقية قانون البحار، لكن إيران والولايات المتحدة لم تصادق عليها. ومع ذلك، يعتبر الكثير من خبراء القانون الدولي أن مبادئ حرية الملاحة المنصوص عليها في الاتفاقية أصبحت جزءًا من القانون الدولي العرفي.

ترى إيران أنها لها الحق بعدم الالتزام ببعض أحكام الاتفاقية، وهو ما تُعترض عليه الولايات المتحدة، معتبرةً أن طهران ليست مؤهلة لفرض رسوم على السفن.

المطامح الإيرانية في مضيق هرمز

تسعى إيران لاستغلال موقعها الجغرافي على ضفاف مضيق هرمز كوسيلة تفاوضية لفرض اعتراف دولي بدورها في التحكم في حركة الملاحة. وتبحث عن إمكانية فرض رسوم على السفن العابرة إلى الخليج أو الخارجة منه.

وحسب مصادر إيرانية رفيعة، ترغب طهران في تثبيت قدرتها على تحديد السفن التي يسمح لها بالمرور والممرات التي تسلكها، حتى بعد انتهاء فترة السماح المؤقتة التي تبلغ 60 يومًا. تُصر إيران على أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان أمان المرور، بينما تعتبر واشنطن وبعض الدول أن هذه الخطوات بمثابة محاولات لفرض قيود أحادية على حركة الملاحة الدولية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك