السودان.. جلسة عاجلة لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة الأوضاع في الأبيض

spot_img

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف غداً جلسة عاجلة لمناقشة الأوضاع الحرجة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، استجابةً لطلب عاجل من المملكة المتحدة، مدعوماً من دول أخرى.

جلسة عاجلة في جنيف

تستعد جلسة مجلس حقوق الإنسان لطرح قضايا خطيرة حول المدينة، بعد مخاوف من تصعيد النزاع نتيجة لتحشيد عسكري في المنطقة. يُحذر من أن يصبح الوضع في الأبيض بؤرة جديدة للكارثة الإنسانية في السودان.

وقد قُدِّم الطلب البريطاني للمجلس مشيراً إلى تدهور الأوضاع، حيث يواجه أكثر من 500 ألف مدني خطر التعرض لفظائع واسعة النطاق، مما يثير القلق من تكرار مآسي سابقة كانت قابلة للتجنب.

تدهور أوضاع المدنيين

تشير التقارير إلى أن المدينة تعاني من أوضاع تشبه حالة الحصار، حيث يُحاصر آلاف المدنيين ويُحرمون من المساعدات الإنسانية. هذا في ظل تكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

في هذا السياق، أعلنت إليانور ساندرز، سفيرة المملكة المتحدة لحقوق الإنسان، عن نية بريطانيا تقديم مشروع قرار خلال الجلسة، دون الكشف عن تفاصيل محددة حوله.

جهود منظمات المجتمع المدني

علاوة على ذلك، نظم مركز السودان للمعرفة والمركز الإفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان جلسة إحاطة للمنظمات غير الحكومية، مستعرضين حالة حقوق الإنسان في إفريقيا وتركيزاً خاصاً على الأوضاع في السودان.

شهدت هذه الإحاطة حضوراً متميزاً من ممثلي الحكومات والمنظمات غير الحكومية وخبراء حقوق الإنسان، حيث تم تناول التحديات الكبيرة التي تواجه حقوق الإنسان في القارة.

قلق دولي متزايد

أعرب المشاركون في الجلسة عن قلقهم العميق تجاه الأوضاع في الأبيض، داعين إلى اتخاذ إجراءات دولية فورية بدلاً من التصريحات التقليدية التي لا فعالية لها. وركز النقاش على العمليات القسرية في الإخلاء وهدم المنازل، وخصوصاً في العاصمة الخرطوم.

تم عرض فيلم خلال الجلسة يوثق معاناة المدنيين، حيث أظهرت المشاهد عمليات هدم لمنازل أشخاص من أصل دارفوري وكردفاني، مما يعكس مأساة إنسانية واضحة.

اتجاهات النزوح في السودان

وسلطت الإحاطة الضوء على ظاهرة النزوح الواسع في السودان، حيث يُقدر عدد النازحين قسراً بحوالي 16 مليون شخص. الوضع متفاقم بوجود مئات الآلاف من ضحايا الإخلاء القسري في الخرطوم خلال الأسابيع الأخيرة.

أشار المشاركون إلى أن جمهورية تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى تتحملان أعباء استضافة اللاجئين السودانيين، رغم محدودية مواردهما، مما يستدعي تعزيز الدعم الدولي والاستجابة الإنسانية.

دعوات إلى تحركات عاجلة

تعكس هذه الجلسة العاجلة زيادة الاهتمام الدولي بتطورات الأوضاع في مدينة الأبيض، وسط دعوات متزايدة لتحركات فورية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

تأتي هذه الأحداث في سياق أزمة معقدة تتطلب منا زيادة الوعي والعمل من قِبل المجتمع الدولي للحفاظ على حقوق الإنسان وضمان الاستقرار في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك