اليابان تطلق رسمياً صاروخ Type 25 فرط الصوتي الجديد

spot_img

دخل الصاروخ الانزلاقي فرط الصوتي Type 25 (25HGP) الخدمة رسميًا في اليابان، ليصبح أول نظام محلي الصنع يعتمد تقنية الانزلاق المعزز. يمثل هذا الإنجاز مرحلة جديدة في تعزيز قدرات قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية لتنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى.

تعزيز القدرات الدفاعية

تم التأكيد على دخول المنظومة الخدمة عبر صور رسمية نُشرت في عدد يونيو 2026 من مجلة ARMY Vol.113 التابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية. تسعى اليابان في هذا الإطار إلى تعزيز قدراتها التقليدية على الردع، واستهداف الأهداف عالية القيمة على مسافات أبعد ضمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وفقًا لموقع Army Recognition.

تجمع المنظومة الجديدة بين المدى الممتد والقدرة على المناورة بسرعات عالية، مما يزيد من صعوبة اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع المتطورة. يظهر دخول Type 25 الخدمة التحول الأوسع في العقيدة الدفاعية اليابانية نحو استخدام أسلحة بعيدة المدى من فئة الضربات غير المباشرة، لتعزيز الردع الإقليمي والتميز في بيئة أمنية متزايدة التنافس.

تقنيات متقدمة

يُعتبر Type 25 أول نظام ينتج عن البرنامج الياباني للصواريخ الانزلاقية فائقة السرعة (HVGP)، ويتميز باستخدام معزز يعمل بالوقود الصلب لزيادة سرعة المقذوف قبل إطلاق المركبة الانزلاقية، التي يمكنها المناورة. بعد الانفصال، تتجه المركبة نحو الهدف بسرعات تفوق الصوت، مما يقلل من فرصة التنبؤ بمسارها ويعقد مهمة اعتراضها مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية.

يظهر تصميم منصة الإطلاق تركيزًا على البقاء في ساحة المعركة، حيث يُثبت الصاروخ على منصة إطلاق ونقل ثقيلة متعددة المحاور (TEL)، مما يتيح نشره وإعادة تموضعه بسرعة. توضح الصور الرسمية أن النظام يعتمد على حاويات إطلاق عمودية مدعومة بمعدات رفع هيدروليكية، مما يسمح بتنفيذ العمليات من مواقع إطلاق موزعة عبر شبكة الطرق اليابانية.

مدى ومرونة العمليات

لم تكشف اليابان عن المدى الدقيق للنسخة العملياتية Block I، لكن يُشاع أنها قادرة على الاشتباك مع أهداف بعيدة تصل إلى عدة مئات من الكيلومترات. يُعَد النظام قفزة نوعية مقارنة بالأنظمة السابقة لقوات الدفاع الذاتي. وفي إطار تطوير النسخة Block II الأكثر تقدماً، يُتوقع أن يصل مدى الصاروخ إلى نحو 2000 كيلومتر، مما يعزز نطاق الضربات اليابانية في العقد المقبل.

تستند الفاعلية القتالية للصاروخ إلى نمط الهجوم الذي يتبعه. تشير الوثائق الدفاعية اليابانية إلى تطوير نوعين من الرؤوس الحربية. في العمليات البحرية، يتم تجهيز الصاروخ برأس خارق للدروع لاستهداف القطع السطحية الكبيرة من الأعلى، بينما في مهام الهجوم البري، يحمل رأس حربي من نوع المقذوفات الخارقة (EFP) لاستهداف الأهداف العسكرية الحرجة.

تطوير استراتيجي

تستخدم اليابان نظام الملاحة المدمج بين أنظمة التوجيه بالقصور الذاتي والتوجيه عبر الأقمار الصناعية. من المتوقع أن تتضمن النسخ المستقبلية تقنيات متطورة مثل التصوير الراداري والأشعة تحت الحمراء، لزيادة دقة الضربات ضد الأهداف المتحركة.

يدل إدخال Type 25 على تحول كبير في السياسة الدفاعية اليابانية بعد الحرب الباردة، حيث كانت تاريخياً تحمي أراضيها بأسلحة قصيرة المدى. “الاستراتيجية الأمنية الوطنية الجديدة” تدعو إلى نموذج هجومي-دفاعي يمكّن من استهداف الأصول العسكرية قبل وقوع الهجمات.

دور استراتيجي

من المتوقع أن يلعب هذا الصاروخ دورًا محوريًا في الدفاع عن سلسلة جزر “نانسي”، القريبة من ممرات بحرية استراتيجية. كما يُمكن للوحدات المتنقلة تهديد الأهداف العسكرية المعادية، مما يزيد تعقيد العمليات العسكرية للقوات الأخرى في المنطقة.

تُقارن Type 25 غالبًا بالصواريخ الصينية DF-17، على الرغم من الفروقات في الاستخدام والتصميم. بينما يعتمد DF-17 على تقنية الانزلاق المعزز لأغراض هجومية، يركز Type 25 على الدفاع الإقليمي وتعقيد العمليات العسكرية في البيئة المباشرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك