بريطانيا تعزز دباباتها بروبوتات وطائرات مسيّرة استعدادًا للصراع

spot_img

الجيش البريطاني يعتمد على التكنولوجيا الحديثة

يستعد الجيش البريطاني لتعزيز قدراته القتالية باستخدام الروبوتات والطائرات المسيرة كجزء من استراتيجيته المستقبلية، تزامناً مع التوترات المتزايدة مع روسيا.

وأوضح الجنرال رولاند ووكر، القائد الجديد للجيش البريطاني، أن الأنظمة الآلية، المستندة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، ستدخل الخدمة قريباً لتكون متاحة للجنود في الصفوف الأمامية، حيث سيكون بإمكانها توجيه الضربات للعدو في غضون 30 دقيقة، في حالة حدوث أي اعتداء.

ابتكار لتحقيق المرونة

خلال مؤتمر RUSI للحرب البرية في لندن، أكد ووكر على توجه الجيش نحو تعزيز مرونته القتالية. أصبح الجيش البريطاني مُجهزًا بالتكنولوجيا المتقدمة التي تجمع بين البيانات والذكاء الاصطناعي والاستقلالية، مما يجعله أكثر استعداداً لمواجهة التهديدات المستقبلية.

كما أكد ووكر على أهمية دعم المركبات غير المأهولة، قائلاً: “لا ينبغي نشر أية مركبات برية مأهولة بدون مجموعة داعمة من المركبات غير المأهولة”.

زيادة الإنفاق العسكري

تعتزم حكومة بريطانيا زيادة ميزانية الدفاع لتصل إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول أبريل 2027، مع طموح للوصول إلى 3% في المستقبل.

ومع ذلك، تعرّضت خطة الاستثمار الدفاعي البريطانية للتأخير، مما أثار تساؤلات حول التزام لندن بالإنفاق العسكري ضمن حلف الناتو.

ضغوط على الجيش البريطاني

خلال السنوات الأخيرة، واجه الجيش البريطاني تحديات كبيرة حيث تقلص إلى أصغر حجم له منذ أكثر من قرنين، حيث يضم حالياً حوالي 70 ألف جندي مدرب.

ويؤكد القائد ووكر أن القوات البرية تظل الأساس في تحقيق الانتصارات الحربية، معتبراً أنها الوحيدة القادرة على السيطرة على الأرض بعد انتهاء الصراعات.

طائرات مسيرة ضمن الصفوف

يمتلك الجيش البريطاني نحو 10 آلاف طائرة مسيرة، تُستخدم في مهام متعددة مثل الاستطلاع أو كطائرات هجومية. إلا أن هذه القدرات قد تكون غير كافية في حالة نشوب صراع كبير مع روسيا، حيث يُخشى من نفاد المخزون بسرعة.

بالمقارنة، تُستخدم أوكرانيا حوالي 9 آلاف طائرة مسيرة يومياً في صراعها مع روسيا، مما يعكس الفرق الكبير في القدرة القتالية بين الجانبين.

تحديث الاستراتيجيات العسكرية

في إطار سعيه للتكيف مع التهديدات المتزايدة، تسعى وحدات الجيش البريطاني إلى تحديث أسطولها من الطائرات المسيرة واختبار المركبات غير المأهولة التي يمكن استخدامها لتزويد القوات في خطوط المواجهة.

أكد ووكر على أهمية رفع مستوى الاستعدادات، مشيراً إلى أن الجيش يجب أن يكون قادراً على تحقيق الضربات العميقة والدفاع المتطور، موضحاً أن التكيف السريع هو مفتاح النجاح.

الذكاء الاصطناعي في التخطيط العسكري

أعلن ووكر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل نظام Asgard، قد أسهمت في تسريع عملية التخطيط العسكري، حيث تم تقليل المدة الزمنية من 72 ساعة إلى ساعة واحدة، وزيادة عدد الضربات الجوية بشكل كبير.

وأدت التحديات المتعلقة بالتمويل وتباطؤ الإنفاق الدفاعي إلى استقالة وزير الدفاع السابق، جون هيلي، حيث أعرب عن قلقه بشأن قدرة البرنامج الدفاعي على مواجهة التهديدات الحالية.

تحديات التمويل والدفاع

في رسالة استقالته، سلط هيلي الضوء على ضرورة تخصيص الموارد الكافية للدفاع، محذراً من أن الخطة العسكرية الحالية لا تفي بالمتطلبات اللازمة لحماية البلاد وسط تزايد التهديدات.

وأشار إلى أن الزيادة المقترحة في الإنفاق الدفاعي بحلول 2030 ستكون أقل بكثير مما هو مطلوب، مما يعكس الضغوط المستمرة على السياسة الدفاعية البريطانية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك