الجيش الأمريكي يطلب عروض صواريخ بعيدة المدى
أعلنت القوات الجوية الأمريكية عن بدء عملية تلقي عروض من الشركات المصنعة لصواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز AFLRW، حيث يتميز الصاروخ بمدى لا يقل عن 1850 كيلومتراً، وفقاً لما أفاد به مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية.
تتضمن خطة تطوير الصاروخ إصدارين، أحدهما مخصص للقتال الجوي والآخر للضربات الأرضية، كما أفادت بذلك مجلة Military Watch.
أهمية النسخة جو-جو
صرحت القوات الجوية الأمريكية أن النسخة جو-جو تمثل أولوية قصوى، مما يدل على القلق المتزايد بشأن الحاجة لمواجهة طائرات عالية القيمة مثل القاذفات وأنظمة الإنذار المبكر والطائرات القادرة على التزود بالوقود. ويأتي ذلك في سياق التحديات المتزايدة التي تفرضها الدفاعات الصينية.
في إطار المقارنة، تُعتبر صواريخ الجو-جو الحالية، مثل الصيني PL-17 الذي يبلغ مداه 500 كيلومتر، والروسي R-37M بمدى 350 كيلومتر، والأمريكي AIM-174 بمدى 400 كيلومتر، من الأكثر تقدماً، إلا أنها تظل محدودة مقارنةً بالصاروخ المتوقع تطويره ضمن برنامج AFLRW.
الحاجة إلى تطوير قدرات الطيران
يُعتبر الجيل الحالي من المقاتلات الغربية المعدة لحمل هذه الصواريخ محدوداً، حيث تعد F-15 هي المقاتلة الثقيلة الوحيدة المتاحة، ولكن قدرتها على الطيران لفترات طويلة وحمل الصواريخ تظل أقل مقارنةً بالمقاتلات الصينية والروسية.
تشير التوقعات إلى أن الصاروخ الجديد قد يُصمم أيضاً ليتناسب مع قاذفات B-21، كما يُعتقد أن إطلاق برنامج AFLRW يأتي كجزء من رد فعل على التطورات الصينية في مجال الصواريخ بعيدة المدى.
التحديات الصينية
تواجه الولايات المتحدة تحديات تتعلق بتوسع الصين في شبكة استشعار جوية متقدمة، بما في ذلك طائرات الإنذار المبكر KJ-500 وKJ-3000، ما يشكل تهديدًا كبيرًا لقدرتها الجوية. وتُعتبر هاتان الطائرتان من الأنظمة الأساسية التي تحمي قدرة أمريكا على تشغيل الطائرات القادرة على التزود بالوقود بشكل آمن.
يمثل مدى صاروخ PL-17 الحالي معضلة للقدرات الأمريكية، حيث يسعى برنامج AFLRW إلى تعزيز مدى الاشتباك لأكثر من ثلاثة أضعاف، بما يساهم في استعادة التوازن في مجال الجو.
تحديات القدرات الاستشعارية
تعاني الولايات المتحدة من تراجع في قدراتها الاستشعارية الجوية، حيث يُعتبر أسطول طائرات E-3 قديماً. كما تأخرت عملية شراء طائرات الإنذار المبكر E-7 الجديدة بشكل كبير. حتى عند دخول هذه الطائرات الخدمة، فإنها ستظل محدودة مقارنةً بالقدرات المتقدمة لطائرات KJ-3000 الصينية.
تشير التقييمات إلى أن الصين قد وسعت أسطولها بحوالي 50 طائرة من طراز KJ-500، بالإضافة إلى إدخال منصات أخف وزناً مثل KJ-600، مما يزيد من تعقيد التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة.
بشكل عام، يبدو أن نظام AFLRW مُصمم لاستهداف وتعطيل شبكة الطائرات الصينية للإنذار المبكر، مما يوفر وسيلة فعالة للحد من قدرتها على العمل بالقرب من مناطق النزاع.


