أصدرت المحكمة المصرية حكمًا نهائيًا برفض مطالبتي شركتين تركية وروسية بتعويضات تجاوزت 94 مليون دولار، إثر حادث سقوط الطائرة الروسية “إيرباص A321” في عام 2015 بسيناء.
رفض التعويضات بعد 11 عامًا
بعد مرور ما يقارب 11 عامًا على حادث سقوط الطائرة الروسية، أصدرت محكمة استئناف الإسماعيلية حكمها النهائي في القضية، التي وقعت يوم 29 أكتوبر 2015 وأدت إلى مقتل جميع ركاب الطائرة وطاقمها، مما جعلها واحدة من أكثر الكوارث الجوية مأساوية. وشملت القضية استئنافًا من شركتين تركية وروسية تطالبان بتعويضات مالية تجاوزت 94 مليون دولار.
تفاصيل القضية والدعوى القضائية
تعود تفاصيل القضية إلى قيام شركة تركية تدعى “برنس للسياحة والمجوهرات والنقل والتجارة الخارجية” برفع دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء ووزير الطيران المدني، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات. تطالب الدعوى بتعويضات بلغت 94 مليونا و184 ألفا و699 دولارا و9 سنتات، أو ما يعادلها بالجنيه المصري.
أشارت الشركة إلى أن نشاطها السياحي في السوق المصرية كان يعتمد أساسًا على تنظيم رحلات سياحية من خلال شركة “متروجيت” الروسية، وأن توقف حركة السياحة عقب الحادث تسبب في خسائر مالية جسيمة لها.
أحكام سابقة واستئناف الشركة
كانت محكمة جنوب سيناء الابتدائية قد أصدرت حكمًا في يناير 2025 برفض الدعوى، مشيرة إلى عدم توافر أركان المسؤولية التقصيرية، وعدم إثبات تمتّع الشركة بالحماية المتعلقة باتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين مصر وتركيا. لكن الشركة التركية لم تقبل بالحكم وقررت استئنافه، وانضمت إليها شركة “متروجيت كوغاليم أفيا” الروسية للدفاع عن مطالبهما.
أسباب الحكم النهائي والملاحظات
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها وجود ملاحظات على عدد من المستندات المقدمة، مثل عدم تطابق بعض البيانات، وتقديم ترجمة لم تصدر عن الجهات المحددة، بالإضافة إلى عدم استيفاء بعض الوثائق المطلوبة من قبل المحكمة.
كما بيّن استجواب ممثل الشركة المستأنفة أن استثماراتها في مصر لم تكن مباشرة، وإنما تمت من خلال شركة روسية دون تقديم إثباتات كافية لاستيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.
حيثيات الحكم والتكاليف القانونية
قضت المحكمة بقبول الاستئناف من الناحية الشكلية، وقبول تدخل شركة “متروجيت كوغاليم أفيا” كخصم منضم، لكنها أصدرت حكمها بعدم أحقية الشركتين التركية والروسية في الحصول على أي تعويضات ذات صلة بحادث سقوط الطائرة وآثاره. وأوضحت المحكمة أن حكمها قد استند إلى عدم انطباق أحكام المسؤولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 163 من القانون المدني، إلى جانب عدم شمول اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار بين مصر وتركيا الشركتين المدعيتين.
كما حكمت المحكمة بتحمل الشركة التركية مصروفات التقاضي عن درجتي التقاضي، وألزمت الشركة الروسية بمصروفات تدخلها في الدعوى، مما يسدل الستار على أحد الملفات المرتبطة بحادث الطائرة بعد نحو 11 عامًا من وقوعه.


