أفاد أناتولي تيخونوف، مدير مركز الأعمال الزراعية الدولية والأمن الغذائي في الأكاديمية الرئاسية الروسية، بأن ظاهرة النينيو المناخية قد تُسبب أضرارًا جسيمة لمحاصيل قصب السكر في الهند.
تأثير النينيو على الإنتاج
وأوضح تيخونوف في تصريحاته لوكالة “نوفوستي” أن انخفاض إنتاج السكر في الهند قد يتراوح ما بين 3 إلى 8 ملايين طن سنويًا، مما قد يضطر البلاد إلى إغلاق برنامج تصدير السكر بالكامل. إذا لم تتمكن البرازيل من زيادة إمداداتها نتيجة محدودية قدرات المعالجة، فمن المتوقع أن ترتفع أسعار السكر العالمية بشكل كبير.
وأشار إلى أن قصب السكر يأتي كأحد المحاصيل الاستراتيجية المهمة في الهند بعد الأرز، حيث تتصدر الهند والبرازيل قائمة الدول المنتجة والمصدرة للسكر.
تأثيرات النقص في الموارد
كما لفت تيخونوف إلى أن ولايات ماهاراشترا وكارناتاكا وتاميل نادو، والتي تُعتبر من أبرز مناطق زراعة قصب السكر، بدأت بالفعل بالشعور بتأثيرات ظاهرة النينيو، حيث تعاني من نقص حاد في الموارد المائية.
في السياق نفسه، بلغت العقود الآجلة للسكر الأبيض في بورصة لندن في بداية يونيو أكثر من 660 دولارًا للطن، نتيجة الأخبار المتداولة حول ظاهرة النينيو المؤثرة.
توقعات ارتفاع الأسعار
وفقًا لتيخونوف، أوقفت الهند صادرات السكر حتى 30 سبتمبر، متوقعًا أن يؤدي وقف الصادرات تمامًا إلى ارتفاع الأسعار العالمية لتصل إلى ما بين 750 و800 دولار للطن.
كما قدر أن ارتفاع أسعار السكر سيؤدي إلى زيادة تكلفة السلة الغذائية بما بين 10 و15% في العديد من الدول المستوردة، خصوصًا في إفريقيا وجنوب آسيا.
السوق الروسية ومستويات الإنتاج
وذكر تيخونوف أن التأثير السلبي لظاهرة النينيو على المحاصيل قد يؤثر بشكل مباشر على توافر السلع في الأسواق، مشيرًا إلى أن السوق الروسية للسكر مُغطاة بالكامل بالإنتاج المحلي. في هذا السياق، أفادت وزارة الزراعة الروسية بأن محصول بنجر السكر لعام 2025 قد بلغ 48.9 مليون طن، بارتفاع قدره 8.5% مقارنة بعام 2024، مما يكفي لتلبية الطلب المحلي وتحقيق إمكانات تصديرية.


