الإمارات .. تدعو إلى هدنة إنسانية فورية في السودان

spot_img

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعوة مجلس الأمن إلى إحلال هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في السودان، تهدف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وضمان التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

دعوة إماراتية لهدنة إنسانية في السودان

أكدت بعثة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة على ضرورة وضع خريطة طريق واضحة تتضمن إطارًا زمنيًا محددًا، يقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة وشاملة. يأتي ذلك في سياق تحقيق السلام والاستقرار المستدام للشعب السوداني.

في تطور مرتبط، أشار كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إلى أن مجلس السيادة السوداني قد رفض النسخة الأخيرة من مسودة الهدنة الإنسانية التي اقترحتها الولايات المتحدة الأميركية.

رفض المجلس السوداني لمقترحات الهدنة

وأضاف بولس خلال جلسة إحاطة مفتوحة بمجلس الأمن حول السودان، أن المجلس يواصل رفض الدعوات الأميركية لفرض هدنة إنسانية تهدف إلى تمهيد الطريق نحو وقف دائم لإطلاق النار في البلاد.

في سياق متصل، قامت وزارة الخزانة الأميركية بفرض حزمة جديدة من العقوبات على شركة هندية وبعض الشركات التابعة للجيش السوداني، وذلك على خلفية استخدام أسلحة كيميائية خلال النزاع الجاري في البلاد.

عقوبات أمريكية تستهدف الشركات السودانية

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك)، أنها فرضت عقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 14098. تلك العقوبات استهدفت شركتين سودانيتين وشركة هندية، إلى جانب مديري هذه الشركات، بسبب تورطها في استيراد وتصدير مادة الكلور المستخدمة في تصنيع السلاح الكيميائي.

تجدر الإشارة إلى أن من بين الشركات المعاقبة، شركة الموانئ الهندسية المحدودة التي تسيطر عليها الحكومة السودانية والتي تعمل في قطاع الإنشاءات، بالإضافة إلى شركة “أس بي أل للطاقة المحدودة” الهندية المتخصصة في صناعة المتفجرات.

الولايات المتحدة تدرج أسماء جديدة على قوائم العقوبات

كما تم إدراج طارق حسين محمد مدني، الضابط في الجيش السوداني، كشخصية بارزة ضمن قائمة العقوبات، وهو يُعتبر الذراع اليمنى للفريق أول ميرغني إدريس، مدير هيئة التصنيع الحربي. وقد وُجهت له اتهامات تتعلق بتورط الهيئة في إنتاج الأسلحة الكيميائية.

وليس ذلك فحسب، فقد طالت العقوبات أيضًا رجل الأعمال الهندي ألوك شودهاري، الذي تم التأكيد على تصدير شركته المواد الكيميائية إلى السودان خلال عامي 2024 و2025.

سبق أن فرضت الولايات المتحدة في يناير من العام الماضي عقوبات على قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مشيرة إلى استخدام الجيش أسلحة كيميائية في النزاع الراهن.

الوضع الإنساني في السودان

يوجد إجماع دولي على أن الصراع المستمر في السودان، الذي بدأ في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المواطنين. وتُعتبر الأزمة واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، حيث تُعاني البلاد من احتياجات إنسانية متزايدة.

تطالب وزارة الخارجية الأميركية سلطات بورتسودان بالاعتراف الفوري باستخدام الأسلحة الكيميائية والتعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لضمان عدم استخدامها مستقبلًا.

بموجب العقوبات الأمريكية، تُجمَّد جميع الأصول المالية للكيانات والأفراد المدرجين على قائمة العقوبات، كما يُحظر على المواطنين والشركات الأمريكية إجراء أي تعاملات مع هؤلاء.

تستمر الفوضى السياسية والصراعات المسلحة لتشكل تحديًا كبيرًا للسودانيين في هذا الوقت العصيب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك