صلى نحو 1500 يهودي إسرائيلي صباح الخميس في قبر يوسف المتنازع عليه بمدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، في خطوة وصفها أحد زعماء المستوطنين بأنها “مهمة” لتعزيز سيادة إسرائيل في هذا الموقع التاريخي.
إجراءات الصلاة
يعتبر اليهود أن القبر، الذي يقع في عمق الضفة الغربية، يضم رفات النبي يوسف بن يعقوب. بينما يؤكد الفلسطينيون أنه مقام لشخصية دينية مسلمة محلية. كانت زيارات اليهود إلى هذا الموقع محصورة في السابق، إذ تتطلب إذنًا وتنسيقًا مع الجيش الإسرائيلي، وغالبًا ما تؤدي إلى اشتباكات مع الفلسطينيين الذين يعتبرون ذلك استفزازًا.
عادةً ما كانت الزيارات تُقام في الليل، لكن الزوار أدوا الصلاة نهارًا للمرة الأولى منذ 25 عامًا، وهي صلاة “الشَحَريت” الصباحية التي تُقام بعد شروق الشمس.
تصريحات زعماء المستوطنين
وصرح يوسي داغان، رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة الغربية، أن هذه الخطوة تُعتبر “أساسية لضمان العودة الكاملة لشعب ودولة إسرائيل إلى هذا المكان المقدس”. وعلق على الصلاة النهارية بالقول إنها “حدث غير مسبوق منذ ربع قرن”.
يقع القبر داخل مدينة نابلس في منطقة مصنفة (A) وفقًا لاتفاق أوسلو، وتخضع للسلطة الفلسطينية. ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من الموقع عام 2000، كان يُسمح للحجاج اليهود بزيارة القبر فقط ضمن مجموعات مرافَقة من قوات عسكرية.
مشاهد من الزيارة
أظهرت لقطات من “وكالة الصحافة الفرنسية” تجمع الحجاج اليهود وهم يصلون، حيث كان بعضهم يرتدي صناديق جلدية صغيرة تُعرف باسم “التفلين”، والتي تحتوي على لفائف ورقية مكتوبة عليها آيات من التوراة.
لفترة طويلة، كان الجيش الإسرائيلي ينظم دخول المتدينين اليهود لأداء الصلاة في أول يوم من كل شهر عبري ليلاً. ولكن، أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في ديسمبر، السماح بزيارات أكثر للقبر، بما في ذلك خلال النهار.
تسليم الحافلات
كانت الحافلات التي تقل الحجاج مضطرة لمغادرة الموقع قبل الرابعة صباحًا. وقد لاحظت الوكالة توافد نحو 25 حافلة من المستوطنات الإسرائيلية، بالإضافة إلى يهود متشددين، حيث غادرت الحافلات في السابعة صباحًا بمواكبة سيارات عسكرية.
تُعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، حيث تحتل إسرائيل المنطقة منذ عام 1967. وأوضح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن “كل شيء تم وفقًا لأوامر المستوى السياسي، وليس بمبادرة عسكرية”، مؤكدًا أن “المستوى السياسي هو من قرر تمديد ساعات الدخول”.


