spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
16.4 C
Cairo

يانتار الروسية: مخاوف بريطانية من التجسس على الكابلات البحرية

spot_img

تثير تحركات السفينة الروسية “يانتار” قلقًا متزايدًا لدى قادة الدفاع البريطانيين، على الرغم من تأكيد موسكو بأنها تقوم بأبحاث محيطات سلمية. الشكوك تتصاعد بشأن الأهداف الحقيقية للسفينة، خاصةً بعد حوادث استفزازية مثل توجيه أشعة الليزر نحو طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني.

الكابلات البحرية البريطانية

تخشى بريطانيا من أن “يانتار” قد تقوم برسم خرائط سرية للكابلات البحرية التي تنقل أكثر من 90% من بيانات البلاد، بما في ذلك مليارات الدولارات من المعاملات المالية. هذه الكابلات تعتبر حيوية لربط المملكة المتحدة بالعالم.

أهمية الكابلات

صنف حلف شمال الأطلسي (الناتو) كابلات أعماق البحار كجزء من البنية التحتية الحيوية العالمية. وحذر من أن هذه الكابلات تمثل نقاط ضعف استراتيجية قد يستهدفها الخصوم، مما يعرض الاتصالات المدنية والعسكرية للخطر.

اختبار ردود فعل الناتو

تشير التطورات الأخيرة إلى أن تحركات “يانتار” قد تكون جزءًا من نمط أوسع لمحاولات روسيا لاختبار ردود فعل دول الناتو، وتقييم عزيمتها وقدراتها الدفاعية.

توغلات جوية

تضاف إلى ذلك توغلات الطائرات المسيرة الأخيرة في أوروبا، ودخول الطائرات الحربية الروسية إلى المجال الجوي للناتو، مما يزيد من حدة التوتر.

مخاوف التجسس

يرى توم شارب، القائد المتقاعد في البحرية الملكية البريطانية، أن السفينة الروسية قد تكون متمركزة فوق الكابلات والبنية التحتية الحيوية تحت الماء، للتجسس على الكابلات التي تنقل معاملات مالية ضخمة بين بريطانيا والولايات المتحدة.

تبعيتها لوزارة الدفاع

أشار شارب إلى أن “يانتار”، التي تصنفها روسيا كسفينة بحثية، تتبع المديرية العامة الروسية لأبحاث أعماق البحار “GUGI”، التابعة مباشرة لوزارة الدفاع الروسية.

قدرات تخريبية

تمتلك “يانتار” القدرة على تشغيل غواصات صغيرة غير مأهولة يمكنها الغوص إلى قاع البحر على أعماق كبيرة. هذه الغواصات قادرة على رسم خرائط مواقع الكابلات، أو حتى قطعها، أو زرع أجهزة تخريبية يمكن تفعيلها في أوقات الحرب.

استعدادات بريطانية

تجري البحرية الملكية البريطانية تجارب مختلفة لمواجهة هذا التهديد، بما في ذلك شراء سفينة دعم بحري جديدة تسمى “بروتيوس”، في محاولة لتعزيز أمن السواحل البريطانية.

الامتثال للقوانين

أكدت المملكة المتحدة على ضرورة امتثال أي سفينة أجنبية تعمل في مياهها للقوانين الوطنية والاتفاقيات البحرية الدولية.

اتفاقية قانون البحار

تعتبر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) الركيزة الأساسية لهذه القوانين. تسمح الاتفاقية للسفن الأجنبية بالمرور عبر المياه الساحلية شريطة أن يكون مرورها “بريء”، أي لا يهدد السلام أو الأمن في الدولة الساحلية.

رسالة تحذير

وجه وزير الدفاع البريطاني جون هيلي رسالة مباشرة إلى روسيا والرئيس فلاديمير بوتين، مؤكدًا أن بريطانيا تراقب تحركات “يانتار” ومستعدة للرد إذا تجاوزت السفينة الحدود البحرية البريطانية.

نفي روسي

أكدت السفارة الروسية في لندن أن “يانتار” لا تقوض أمن المملكة المتحدة، ووصفت تصريح وزير الدفاع البريطاني بأنه استفزازي.

الحرب في أوكرانيا

تأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا، والتي يلقي بوتين باللوم فيها على الغرب، في إشارة إلى استمرار التوتر بين روسيا والدول الغربية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك