spot_img
الخميس 22 يناير 2026
22.4 C
Cairo

وفد أميركي يزور نيجيريا لمناقشة حماية المسيحيين

spot_img

تستعد نيجيريا لاستقبال وفد حكومي أميركي، يوم الخميس، لأول مرة منذ تنفيذ الجيش الأميركي ضربات عسكرية في شمال غربي البلاد، بأوامر من الرئيس دونالد ترمب. الاتهامات التي طالت الحكومة النيجيرية بالتقاعس في حماية المسيحيين من ما وصفه بالإبادة الجماعية على يد الإرهابيين كانت المحور الأساسي لهذه التحركات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، يوم الأربعاء، أن هذه الزيارة تأتي في إطار جولة دبلوماسية تشمل أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، حيث تشمل نيجيريا ودولاً أخرى مثل عمان والبحرين وإيطاليا، وستستمر من 21 إلى 29 يناير.

مناقشة الحماية

الوفد الأميركي سيرأسه أليسون هوكر، وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية، التي ستشرف على أعمال “مجموعة العمل المشتركة الأميركية – النيجيرية”. تركّز المناقشات على مواضيع تستهدف “حماية المجتمعات المسيحية” التي يتعرض أعضاؤها للإبادة على حد زعم غالبية المسؤولين الأميركيين.

وفي أكتوبر الماضي، تصدرت تصريحات ترمب المشهد عندما وصف وضع المسيحيين في نيجيريا بالاضطهاد، مُعلناً تصنيف نيجيريا كـ”دولة مثيرة للقلق الخاص” ومهدداً باستخدام القوة العسكرية رداً على استمرار عمليات القتل.

وعلى الرغم من نفي الحكومة النيجيرية لهذه الاتهامات، تمسكت واشنطن بموقفها، حيث اعتبر ترمب أن أي عمل عسكري أميركي في نيجيريا سيكون “سريعاً وعنيفاً”.

الضربات الجوية الأميركية

في 25 ديسمبر، نفذت الولايات المتحدة ضربات صاروخية بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، التي أمدت الجانب الأميركي بمعلومات استخباراتية. وحذر ترمب، قبل أسبوعين، من احتمال تنفيذ المزيد من الضربات إذا استمرت الهجمات على السكان المسيحيين، مشيراً إلى أن هذه العمليات قد تتكرر إذا استمر التداخل في القتل.

وخلال كلمة له في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أدان وزير خارجية نيجيريا، يوسف توغار، النظر إلى بلاده من خلال حوادث أمنية فردية. واعتبر أن الوضع في نيجيريا وأفريقيا عموماً غير دقيق، مشيراً إلى الجهود الحكومية المتسقة في معالجة التحديات الأمنية المحدودة جغرافياً.

التعقيدات الأمنية

وفي تصريحه لشبكة “سي إن إن”، كشف توغار عن جهوزية الحكومة النيجيرية لمواجهة التحديات الأمنية، مشيراً إلى تعقيدات المنطقة وتأثيراتها العالمية. ومن الملاحظ أن غالبية الصراعات المحلية تتطلب حلولاً جذرية قبل أن تتحول إلى أزمات أكبر.

وأكد توغار على أن منطقة غرب أفريقيا تشهد نمواً كبيراً، مع توقعات للوصول إلى 400 مليون نسمة في نيجيريا بحلول 2047. كما دعا إلى إيجاد دعم دولي في مجالات المعدات والتدريب لفهم المشكلات بشكل أفضل.

فرص الاستثمار

تتوجه نيجيريا بطلبها من واشنطن لتوسيع فرص الاستثمارات الأميركية، مع التأكيد على كونها أكبر منتج للنفط في أفريقيا. كما تعتبر من أبرز الدول الغنية بالغاز الطبيعي والمعادن، مما يجعلها هدفاً محتملاً لشركات من الصين وروسيا تسعى للاستثمار في مواردها.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك