توفي الجنرال هرتزل بودينغر، قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، عن عمر يناهز 82 عامًا، والذي قاد السلاح خلال الفترة من 1992 إلى 1996 وشارك في حروب هامة ضد مصر وسوريا.
جنازة عسكرية
شُيّع جثمان الجنرال بودينغر اليوم الأربعاء في جنازة عسكرية بمقبرة كريات شاؤول في تل أبيب. وقد أقيمت المراسم بحضور عدد من العسكريين والقيادات.
إسهامات بارزة
وصفت مجلة “يسرائيل ديفينس”، الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، الجنرال بودينغر بأنه أحد أبرز قادة سلاح الجو على مر العصور. وكانت له إسهامات واضحة في تعزيز القدرات العسكرية للجيش.
بدأت مسيرته في سلاح الجو الإسرائيلي في أوائل الستينيات، واستمرت لأكثر من 40 عامًا، حيث شغل خلالها مختلف المناصب القيادية، بدءًا من طيار قتال إلى قائد للسرب ورئيس لأركان قيادة الجو.
أبرز المحطات العسكرية
طوال حياته المهنية، قام بودينغر بالطيران على مجموعة متنوعة من الطائرات مثل “أورغان” و”ميستر” و”ميراج”. وقد كان له دور فعّال في العديد من المعارك الحاسمة، بدءًا من حرب الأيام الستة عام 1967 ووصولاً إلى حرب أكتوبر عام 1973.
كما كان له مشاركة بارزة في عمليات عسكرية أخرى، مثل “الحساب والعقاب” و”عناقيد الغضب”، حيث قاد هجمات جوية ضد أهداف في سوريا ومصر والعراق.
تحذيرات حول إيران
تتميز مسيرته العسكرية بإبرازه خطر البرنامج النووي الإيراني في التسعينيات، عندما نبّه إليه في وقت لم يكن كثيرون يقدرون على قبول هذه التحذيرات. وقد أثارت تصريحاته انتقادات من رئيس الوزراء آنذاك، إسحاق شامير.
إصلاحات تاريخية
خلال فترة قيادته لسلاح الجو، تم إدخال طائرات F-15 وطائرات الهليكوبتر “بلاك هوك”. كما أدت جهوده إلى فتح مدرسة الطيران أمام النساء، مما أحدث تحولاً جذريًا في هيكل سلاح الجو وثقافة الخدمة فيه.
حياة ما بعد التقاعد
بعد تقاعده، تولى الجنرال بودينغر رئاسة شركة “رادا” للصناعات الإلكترونية، حيث شرف بتطوير أنظمة متطورة للجيش الإسرائيلي. وقد ترك وراءه إرثاً عسكرياً وإنسانياً غنياً، يتجسد في تفانيه في خدمة الوطن.
حصل أيضًا على شهادات أكاديمية من جامعة بار إيلان وجامعة هارفارد، مما يبرز إنجازاته المتعددة ومتنوعة في حياته.


