كشف سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، كواليس صورة أثارت جدلاً واسعاً تجمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منزله بالقدس.
تفاصيل الصورة المثيرة
التُقطت الصورة عام 2016 في منزل نتنياهو، حيث ظهرت في الخلفية شاشة تعرض مباراة نهائي بطولة الأمم الأوروبية “اليورو”، مما أثار تكهنات حول تواجد الوزير المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي لمشاهدة المباراة معاً، وهو ما زاد من الغضب وقتها.
توضيح سامح شكري
لكن شكري، بعد مرور حوالي 10 سنوات، كشف أن الصورة تم استغلالها بشكل غير صحيح، موضحاً أنهما لم يشاهدا المباراة بل مرا أمام الشاشة لحظة التقاط الصورة، مما ساهم في تضليل البعض حول مضمونه.
في تصريحات تلفزيونية ببرنامج “الصورة” عبر قناة “النهار”، أكد الوزير أن الزيارة كانت تتضمن دعوة لعشاء خاص في منزل نتنياهو بحضور معاونه الرئيسي. وأوضح أن “خلال توجهنا إلى غرفة الطعام مررنا على قاعة كان بها شاشة تلفزيون وكانت القناة تبث المباراة، ولم يكن الأمر أكثر من ذلك.”
أبعاد اللقاء السياسي
وأشار شكري إلى أن بعض الجهات روجت لهذه الصورة بهدف إظهار مقدار من المودة في العلاقات بين مصر وإسرائيل، بينما كان الحوار مع نتنياهو “سياسياً معمقاً.” واصفاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه “شخصية سياسية محنكة.”
وذكر شكري أن اللقاء كان فرصة لتأكيد المواقف المصرية، وارتباطها بالعلاقات مع إسرائيل، إضافة إلى الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية وضرورة تنفيذ حل الدولتين. وأوضح أن النقاش تناول قضايا مرتبطة بالأمن ونزع السلاح وغيرها.
ردود فعل على صور سابقة
كما تطرق شكري إلى صورة أخرى التُقطت في نفس العام خلال جنازة الرئيس الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز، والتي أثارت جدلاً شديداً، حيث ظهر فيها الوزير وكأنه متأثر. لكنه أكد أنها “لم تعبر عن ذلك الموقف”، معبراً عن استغرابه لطريقة التقاط الصورة.
وأضاف أن الصورة قد تكون أضيف إليها بعض التأثيرات عند نشرها، مشيراً إلى أن الموقف لم يكن يتطلب أي نوع من السعادة، حيث كان يمثل الدولة في مهمة رسمية خلال هذا الحدث.
أهمية العلاقات المصرية الإسرائيلية
في ختام حديثه، أكد شكري أنه لم ينزعج من أدائه لهذا الدور وشعر بالمسؤولية الملقاة على عاتقه في عملية تسيير العلاقات المصرية الإسرائيلية. وأشار إلى أن تلك العلاقات تحكمها معاهدة سلام ساهمت في تحقيق استقرار بالمنطقة وفتحت أبواب السلام ودعمت القضية الفلسطينية، مع التأكيد على أهمية استمرار التواصل.


