كشفت وزارة العدل الأمريكية، أمس الجمعة، عن ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، تتضمن رسائل بريد إلكتروني توضح أن هوارد لوتنيك، وزير التجارة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، قام بزيارة جزيرته الخاصة لتناول الغداء، بعد سنوات من ادعائه قطع العلاقة معه.
كشف علاقات إبستين
تظهر مجموعة أخرى من رسائل البريد الإلكتروني أن الملياردير إيلون ماسك، المستشار السابق لترامب، استفسر عن خطط إبستين لإقامة حفلات، لكنه اعتذر عن دعوة لزيارة الجزيرة. الوثائق تكشف شبكة إبستين من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والأعمال والترفيه، بما في ذلك ترامب نفسه الذي كان صديقاً له قبل أن تتكشف جرائمه، وفقاً لوكالة «رويترز».
من ضمن الأسماء المثيرة للاهتمام، كيفن وارش، مرشح ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي ذُكر في رسالة إلكترونية تضم قائمة بأشخاص معروفين، بينهم مشاهير مثل مارثا ستيوارت، حضروا مناسبة عيد الميلاد.
إعادة التدقيق في العلاقات
وأدى نشر الوثائق إلى إعادة تقييم علاقات إبستين مع شخصيات بارزة أخرى، مثل الرئيس الأسبق بيل كلينتون ووزير الخزانة السابق لاري سامرز، اللذان نفيا ارتكاب أي مخالفات وأبديا ندمهما على علاقتهما بإبستين.
قال تود بلانش، نائب المدعي العام، في مؤتمر صحفي، إن هذه الدفعة الضخمة من الملفات المفرج عنها تمثل نهاية الإفصاحات التي حددتها إدارة ترامب بموجب قانون يفرض نشر جميع الوثائق المتعلقة بقضية إبستين. وتحتوي هذه المجموعة على أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة.
ترامب ينفي أي علم
ينفي ترامب علمه بجرائم إبستين، لكن الفضيحة تطارده لأشهر، لا سيما بسبب وعده بنشر الملفات أثناء حملته الرئاسية عام 2024. الوثائق الأخيرة تضمنت مئات المعلومات التي تشير إليه، بما في ذلك تقارير إعلامية.
وكشفت الرسائل الإلكترونية عن تنسيق لقاء بين إبستين ولوتنيك في جزيرته الكاريبية في ديسمبر 2012. في تلك الأيام، استفسرت زوجة لوتنيك عن تفاصيل الزيارة، وبعد يوم، أرسل إبستين رسالة متابعة تسجل لقائهما.
دعوات مشبوهة
في نوفمبر 2015، قدم مساعد إبستين دعوة من لوتنيك لحضور حفل لجمع التبرعات للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، التي خسرت أمام ترامب في انتخابات 2016. بموجب سجلات تمويل الحملات، تبرع لوتنيك بمبلغ 2700 دولار، وهو الحد الأقصى المسموح به آنذاك.
تندرج بعض الرسائل الإلكترونية في تناقض مع تصريحات لوتنيك، الذي صرح في بودكاست العام الماضي بأنه قطع العلاقة مع إبستين بعد ملاحظته تعليقات غير لائقة. متحدث باسم وزارة التجارة أكد أن لوتنيك “لم يكن له تواصل يذكر مع إبستين إلا بحضور زوجته، ولم يتعرض لأي اتهامات”.
إيلون ماسك يعلق
في رسالة إلكترونية أخرى، تحدّث إبستين وماسك عن زيارة الجزيرة، حيث عبّر ماسك عن عدم رغبته في تلك الأجواء. وفي يوم عيد الميلاد 2012، قال ماسك إنه يفضل عدم زيارة الجزيرة بسبب ظروف عمله.
نشر ماسك عبر موقع “إكس” أنه يدرك أن بعض المراسلات قد تُساء تفسيرها، مؤكداً أنه كان الأكثر حرصاً على نشر ملفات إبستين. واختتم بالقول إنه لم يكن لديه سوى مراسلات قليلة مع إبستين ورفض دعوات زياراته المتكررة.
نهاية الإفصاح
نُشرت الوثائق بعد انتهاء الموعد المحدد في 19 ديسمبر، بموجب قانون من الكونغرس يفرض نشر المعلومات المتعلقة بإبستين. وصرح بلانش أن الملفات تحتوي على تعديلات عديدة تماشياً مع استثناءات القانون لحماية الضحايا وسير التحقيقات الجارية.


