كشفت وثائق أميركية حديثة أن الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قدم معلومات وصفت بأنها “سرية” لرجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، أثناء فترة عمله كمبعوث تجاري بريطاني بين عامي 2010 و2011.
تفاصيل خطيرة
وتظهر رسائل البريد الإلكتروني التي تم نشرها ضمن الدفعة الأخيرة من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة “بي بي سي” البريطانية، أن الأمير أندرو أرسل في 7 أكتوبر 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القريبة إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث كان يرافقه شركاء أعمال لإبستين.
بعد عودته من هذه الرحلات، أرسل أندرو في 30 نوفمبر تقارير رسمية حول الزيارات، وذلك بعد خمس دقائق من استلامه لتلك المعلومات من مساعده الخاص.
معلومات حساسة
في عشية عيد الميلاد من نفس العام، أرسل الأمير أندرو عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، التي كانت تحت إشراف القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.
يمتثل المبعوثون التجاريون طبقاً للتوجيهات الرسمية لواجب السرية بشأن أي معلومات حساسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء فترة خدمتهم، وذلك وفقاً لقوانين الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.
نفي الأمير
رغم نفي الأمير أندرو المتكرر لارتكابه أي مخالفات، وإعلانه مسبقاً أنه قطع علاقته بإبستين في أوائل ديسمبر 2010، تشير رسائل لاحقة، بما في ذلك الرسالة المرسلة في عيد الميلاد، إلى استمرار التواصل بينهما.
كما ورد اقتراح في رسالة أخرى عام 2011 يتعلق باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو بشكل رسمي قبل أيام من طرح الاقتراح.
ردود فعل رسمية
من جانبه، أعرب وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل عن عدم معرفته بتفاصيل هذه المعلومات، واصفاً ما تم الكشف عنه بأنه جديد عليه.
تأتي هذه التطورات في إطار تدقيق مستمر لعلاقة أندرو بإبستين، مما أدى إلى تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقره في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


