اتهمت الولايات المتحدة كوبا بالتدخل في الأنشطة الدبلوماسية التي يقوم بها أكبر دبلوماسييها في هافانا، وذلك بعد أن تعرض لمجموعة صغيرة من الانتقادات خلال اجتماعات مع سكان محليين وممثلين عن الكنيسة خارج العاصمة.
اتهامات متبادلة
في ضوء تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، اتهمت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة الكوبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام “تكتيكات ترهيب فاشلة”، وطالبت هافانا بالتوقف عن “إرسال أفراد للتدخل في العمل الدبلوماسي” للقائم بالأعمال الأميركي مايك هامر.
شهد الوضع توتراً ملحوظاً بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كوبا “تهديداً غير عادياً واستثنائياً” للأمن القومي الأميركي، مؤكداً أنه سيفرض رسوماً جمركية على أي دولة تدعم كوبا بالنفط. وفي تصريحاته، وصف ترامب كوبا بأنها “دولة فاشلة”، لكنه أبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق معها في المستقبل.
اجتماعات مثيرة للجدل
قام هامر بزيارة مناطق مختلفة في كوبا للقاء مسؤولين سياسيين ومعارضين وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية. في المقابل، اتهمته الحكومة الكوبية بالسعي إلى إثارة الاضطرابات. ونشر هامر مقطع فيديو يوم السبت يصف فيه المضايقات التي تعرض لها بعد اجتماعه بقيادات كنسية محلية.
كما ظهرت مقاطع فيديو أخرى لمجموعات صغيرة من الأشخاص خلال انقطاع التيار الكهربائي ليلاً، وهم يهتفون ضد هامر بعبارات مثل “قاتل!” و”إمبريالي!”. ولم تتمكن وكالة رويترز من التعرف على هؤلاء الأشخاص، ولا تزال الحكومة الكوبية غائبة عن التعليق.
ردود فعل رسمية
تحدثت وزارة الخارجية الكوبية العام الماضي إلى هامر، مشيرة إلى أن سلوكه يتضمن تدخلًا في الشؤون الداخلية للبلاد، وزعمت أنه يحرض الكوبيين على ارتكاب جرائم ضد الدولة. من جهتها، نفت السفارة الأميركية هذه الاتهامات وأكدت أن هامر يمارس مهامه الدبلوماسية وفقًا للأعراف المعمول بها.


