أخفق المدعون الفدراليون في توجيه اتهامات إلى ستة نواب ديمقراطيين دعوا الجيش إلى رفض ما وصفوه بـ “أوامر غير قانونية”، مما أثار غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا إلى عقوبات بالسجن بحقهم، حسبما أفادت تقارير صحفية.
رفض التهم
ذكرت مصادر عديدة لصحيفتي “نيويورك تايمز” و “واشنطن بوست” أن هيئة محلفين اتحادية في واشنطن رفضت محاولات وزارة العدل لتوجيه الاتهامات للنواب هؤلاء، الذين قاموا بنشر مقطع فيديو في نوفمبر الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى العصيان ضد “أوامر غير قانونية” من الرئيس الجمهوري.
في بيان نشرته على حسابها في “إنستغرام”، أشارت النائبة إليسا سلوتكين عن ولاية ميشيغان إلى أن الفيديو الذي ظهرت فيه كان مجرد “اقتباس للقانون”، معربة عن أملها في أن يؤدي هذا القرار إلى إنهاء التحقيق الذي وصفته بالمسيس.
مجلة الاتهامات
أفادت كل من “بوست” و”تايمز” بأن عدم صدور لائحة اتهام عن هيئة المحلفين الكبرى يعد أمراً نادراً للغاية. واعتبرت صحيفة “تايمز” أن محاولة توجيه الاتهامات للنواب تُعتبر “محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية”.
النواب الستة، الذين خدموا جميعاً في الجيش أو أجهزة الاستخبارات، لم يحددوا الأوامر التي يرفضون تنفيذها، لكن ترامب تبنى سياسة استخدام القوة العسكرية خلال ولايته، سواء في الداخل أو في الخارج.
تعزيز القوة العسكرية
أصدر ترامب أوامر بتدخل الحرس الوطني في عدة مدن لدعم حملته ضد الهجرة، رغم الاعتراضات من المسؤولين المحليين. كما قاد عمليات عسكرية خارجية، ووجه ضربات إلى أهداف في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن تمتهن تهريب المخدرات، ما أدى إلى مقتل 130 شخصاً في عمليات يراها الخبراء غير قانونية.
أثار المقطع المصور الذي تم نشره في نوفمبر غضب البيت الأبيض، حيث اتهم ترامب هؤلاء النواب بـ “السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!”، مطالبًا بسجن “الخونة” الذين حثوا الجيش على العصيان.


